قال وزير الخارجية القطري "محمد بن عبدالرحمن آل ثاني" إن أحد أهم أساسيات بيان العلا هي "عدم المساس بأي دولة أو التدخل بشؤونها أو تهديد الأمن الإقليمي"، مشيرا إلى أن ملف قناة "الجزيرة" لم يتم طرحه، ومشددا في الوقت ذاته على أن حرية الرأي والتعبير مكفولة.

وأضاف في تصريحات لـ"الجزيرة" مساء الأربعاء، أن ظروف أزمة 2017 تختلف عن أزمة 2014 وأن الشرخ مختلف وبالتالي التفاهمات مختلفة.

الخطوات المتفق عليها

ولفت إلى أن الخطوات المتفق عليها هي عودة العلاقات إلى طبيعتها ما قبل الأزمة من قبل كافة الأطراف، قائلا: "نحن لسنا في صدد أن يكون هناك شروط من دولة على دولة أخرى".

وأضاف: "اتفقنا على مبادئ أساسية لتجاوز الخلاف الحالي وقواعد لحوكمة علاقات الدول مستقبلا".

وشدد على أن المشاكل بين قطر والدول الأطراف مختلفة في طبيعتها وبالتالي التعامل معها مختلف، مشيرا إلى أن العملية ستأخذ وقتها ولكنها الأمور بين الشعوب ستكون أسهل من الجوانب السياسية.

وأكد الوزير القطري أن نجاح حل الأزمة لا يحسب لقطر أو للسعودية فقط بل للجميع، مشيرا إلى أن الدوحة "تعتبر ما حدث مصالحة وأن السعودية مثلت كل الأطراف وأن الجميع شارك ووقع".

وأوضح أن جميع أطراف الأزمة كان لديهم إرادة للحل عبر تفويض السعودية لتمثيل باقي الدول.

لجزيرة" خارج التفاوض

وعن وضع قناة "الجزيرة" بعد المصالحة، قال وزير الخارجية القطري، لم يتم طرح موضوع قناة "الجزيرة" وهي مؤسسة نفخر بها وبإعلامييها وبوجودها في قطر.

وشدد فى الوقت ذاته على أن بلاده تكفل حرية التعبير وأنه يجب التعامل مع موضوع قناة "الجزيرة" بإيجابية وبشكل بناء.

الموقف من إيران

وعن العلاقات مع إيران، قال إن "لدول مجلس التعاون رؤى مختلفة تجاه إيران ويجب إيجاد حلول لخفض التصعيد"، لافتا إلى أن بلاده ترقب التصعيد بين أمريكا وإيران، وأن رسالة قطر للطرفين دائما "لا نريد تصعيدا أو عملا عسكريا".

والثلاثاء؛ وقع قادة دول مجلس التعاون الخليجي، بيان العلا الذي اعتبره ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان" تأكيدا للتضامن والاستقرار.

وتضمن البيان التأكيد على حرص دول مجلس التعاون على وحدة الصف، والوقوف معا في مواجهة أي تهديد تتعرض له أي من دول المجلس.

ورحب البيان بعودة العمل الخليجي المشترك إلى مساره الطبيعي، والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، وعبر عن رفض تام "لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المجلس والمنطقة".

المصدر | الخليج الجديد