السبت 9 يناير 2021 09:16 م

أجرى مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "ديفيد شينكر"، السبت، زيارة لمنطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها بين المغرب وجبهة "البوليساريو" الانفصالية، وصفتها سفارة واشنطن في الرباط بأنها "تاريخية".

وهذه هي الزيارة الأولى التي يجريها مسؤول أمريكي رفيع، وتأتي عقب اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على المستعمرة الإسبانية السابقة، في قرار يخالف موقف الأمم المتحدة.

وجاء في تغريدة للسفارة الأمريكية في المغرب بالعربية: "قام مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر، أسمى دبلوماسي أمريكي لشمال أفريقيا والشرق الأوسط، بزيارة تاريخية اليوم إلى العيون، حيث استقبله بحرارة والي جهة العيون - الساقية الحمراء عبدالسلام بكرات".

وخلال الزيارة، أشاد "شينكر"، بالعلاقات التي تجمع بين بلاده مع المغرب، والتي وصفها بأنها "ممتازة وأضحت قوية أكثر من أي وقت مضى"، معرباً عن أمله في أن تشهد العلاقات مزيداً من التطور في المستقبل.

جاء ذلك في كلمة له خلال مراسم إطلاق مركز "التربية عبر الرياضة"، بمدينة العيون المغربية، الواقعة في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وأضاف، في تصريحات نقلتها وكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن "عام 2021 يشهد مرور 200 عام على فتح الولايات المتحدة، بعثتها الدبلوماسية في المغرب"، مذكرا بأن مدينة طنجة بها أقدم مقر دبلوماسي للولايات المتحدة في العالم.

وأشار "شينكر"، إلى أن المغرب هو البلد الأفريقي الوحيد الذي يرتبط باتفاق للتبادل الحر مع الولايات المتحدة، قائلاً: "احتفلنا الأسبوع الماضي، بمرور 15 سنة على دخول اتفاقنا حيز التنفيذ رسمياً"، لافتاً إلى أن أكثر من 150 شركة أمريكية تعمل حالياً في المملكة، وتساهم في توفير فرص عمل وتحقق فائدة للاقتصاد المغربي.

وتندرج زيارة "شينكر"، في إطار إعلان ثلاثي بين الولايات المتحدة والمغرب وإسرائيل، تم توقيعه بالرباط في 22 ديسمبر/كانون الأول، يربط بين تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين المملكة والدولة العبرية، واعتراف واشنطن بسيادة الرباط على الصحراء الغربية.

وبات المغرب رابع دولة عربية تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل في ظل إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، خلال الأشهر الماضية، بعد الإمارات والبحرين والسودان.

وينص الاتفاق على فتح قنصلية أمريكية في مدينة الداخلة في جنوب الصحراء الغربية.

ومنذ عقود تجري الأمم المتحدة مفاوضات سياسية حول مصير هذه المنطقة الصحراوية الواقعة شمال موريتانيا، من دون تحقيق أي تقدم يذكر.

ويسيطر المغرب على ثلثي المنطقة، ويقترح منحها حكما ذاتيا موسعا تحت سيادته، في حين تطالب الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب "البوليساريو" منذ سنوات بإجراء استفتاء لتقرير مصير المنطقة بموجب اتفاق وقف إطلاق نار وُقّع عام 1991 برعاية الأمم المتحدة بعد حرب استمرت 16 عاماً.

المصدر | الخليج الجديد