الاثنين 18 يناير 2021 05:30 ص

وصَف المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني المدعوم إماراتيا حزمة القرارات التي أصدرها الرئيس "عبدربه منصور هادي"، بتعيين رئيس وأعضاء هيئة رئاسة مجلس الشورى، ونائب عام جديد، بـ"الانقلاب الخطير"، فيما ردت الحكومة بالقول إن المجلس يحاول ابتزاز الرئاسة.

ومساء الجمعة، أصدر الرئيس اليمني، قرارا بتعيين "أحمد صالح الموساي" (قيادي أمني سابق)، نائبا عاما للبلاد، وتعيين "أحمد عبيد بن دغر" رئيسا لمجلس الشورى، بعد أن تولى في السابق منصبي رئيس الحكومة ومستشار للرئيس، بالإضافة إلى تعيين أعضاء هيئة رئاسة المجلس.

واستنكر المجلس الانتقالي، في بيان، ما وصفها بالمحاولات المتكررة الرامية إلى تعطيل استكمال تنفيذ اتفاق الرياض، وإرباك المشهد، وإفشال عمل حكومة المناصفة بين الجنوب والشمال المنبثقة عن الاتفاق.

وجدد المجلس الانتقالي تمسكه بكل بنود اتفاق الرياض، داعيا رعاة الاتفاق إلى استكمال تنفيذها، كما توعد بأنه سيقدِم على اتخاذ ما وصفها بالخطوات المناسبة، في حال عدم معالجة القرارات التي تم اتخاذها دون اتفاق مسبق.

وفي المقابل، قال مستشار وزير الإعلام اليمني "مختار الرحبي"، في تصريح صحفي، إن المجلس الانتقالي يرفض إخراج قواته من عدن (العاصمة المؤقتة- جنوب)، والسماح للبرلمان بالعودة إلى المدينة وعقد جلساته فيها.

ورأى "الرحبي" أن المجلس "يهدف إلى الاستفادة من اتفاق الرياض (بين السلطة الشرعية والمجلس) للحصول على الشرعية والمناصب دون الايفاء بباقي الالتزامات، ومنها تنفيذ الشق العسكري والامني من اتفاق الرياض".

ويطالب المجلس الانتقالي بانفصال جنوبي اليمن عن شماله؛ بدعوى أن الحكومات المتعاقبة تهمش الجنوب وتستنزف ثرواته.

ونص اتفاق الرياض على التوافق في مسألة تشكيل الحكومة، لكنه لم يشر إلى ضرورة التشاور المسبق بشأن التعيينات خارج إطار تشكيلة الحكومة.

ومجلس الشورى كان يرأسه "عبدالرحمن عثمان"، وهو غرفة برلمانية ثانية يتم تعيين أعضائها من أصحاب الخبرة والكفاءة، لكنه لم يمارس أعماله جراء الانقسام بين أعضائه منذ بدء الحرب.

وأدت حكومة المناصفة بين الجنوب والشمال -المنبثقة عن اتفاق الرياض (أواخر 2019)- اليمين الدستورية أمام "هادي" بالرياض في 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي، ووصلت إلى العاصمة المؤقتة مدينة عدن جنوبي اليمن بعد 4 أيام، لبدء مهامها.

ويعتبر مراقبون أن تشكيل حكومة المناصفة الراهنة يستهدف إنهاء الخلافات بين السلطة الشرعية والمجلس الانتقالي، والتفرغ لمواجهة جماعة الحوثي، المدعومة من إيران.

ومنذ 2015، ينفذ تحالف عربي، بقيادة الجارة السعودية، عمليات عسكرية في اليمن، دعما للقوات الموالية للحكومة ضد الحوثيين، المسيطرين على محافظات، بينها العاصمة صنعاء (شمال) منذ 2014.

وأودت الحرب، المستمرة للعام السادس، بحياة ما لا يقل عن 233 ألف شخص، وبات 80 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على المساعدات للبقاء أحياء، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة

المصدر | الخليج الجديد + متابعات