قررت الولايات المتحدة منح إعفاءات لجماعات إغاثة متعددة، منها الأمم المتحدة والصليب الأحمر، من العقوبات المتعلقة باليمن، والتي فرضتها على الحوثيين.

ووفقاً لإشعار نُشر على موقع وزارة الخزانة الأمريكية، الثلاثاء، فإن الإعفاء من إدراج "جماعة الحوثي" اليمنية على القائمة السوداء يهدف إلى السماح لجماعات الإغاثة بدعم المشاريع الإنسانية، وبناء الديمقراطية والتعليم، وحماية البيئة.

وجاءت الإعفاءات الأمريكية بعد انتقادات دولية لقرار الإدارة الأمريكية بتصنيف الحوثيين تنظيما إرهابيا، ومخاوف من تأثير مدمر للقرار على تدفق المساعدات الإنسانية باليمن، الذي يشهد واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم حاليا، بسبب الحرب الناشبة هناك منذ أكثر من 5 أعوام.

وفي 15 يناير/كانون الثاني الجاري، رفضت واشنطن طلبا من الأمم المتحدة بالتراجع عن تصنيف الحوثيين إرهابية، مشددة على تمسكها بقرارها، لكنها وعدت بوضع آليات تخفف من تأثير هذا التصنيف على الوضع الإنساني باليمن.

وقبل ذلك بيوم، حذر وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ "مارك لوكوك"، في مداخلة أمام مجلس الأمن، من أن خطة الولايات المتحدة لتصنيف الحوثيين في اليمن "جماعة إرهابية"، قد تؤدي إلى "مجاعة على نطاق لم نشهده منذ ما يقرب من 40 عاماً".

وقال إن منح الوكالات الإنسانية إعفاءات لتوصيل المواد الأساسية إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، لن يساعد في تفادي الكارثة.

وحذر من أن نحو 50 ألف يمني "يعانون من الجوع لدرجة الموت؛ ما يعني مجاعة على نطاق صغير"، وأن "5 ملايين شخص باتوا على عتبة المجاعة" أيضاً.

وفي العاشر من الشهر الجاري، أخطر وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو" الكونجرس، بنية الإدارة الأمريكية تصنيف الحوثيين "جماعة إرهابية" في 19 يناير/كانون الثاني الحالي، أي قبل يوم واحد من مغادرة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" البيت الأبيض.

وقال "بومبيو" إن الهدف من القرار هو تحميل حركة الحوثيين مسؤولية "أعمالها الإرهابية، بما فيها الهجمات العابرة للحدود، التي تهدد المدنيين والبنى التحتية وحركة الشحن التجاري".

ويرزح اليمن تحت وطأة صراع تصاعد عام 2015، بين الحوثيين المدعومين من إيران والمسيطرين على أجزاء واسعة من البلاد، وتحالف بقيادة سعودية أطلق حملة عسكرية دعما لحكومة الرئيس اليمني "عبدربه منصور هادي".

المصدر | الخليج الجديد + وكالات