الأربعاء 20 يناير 2021 08:32 ص

اعتبرت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية أن ما أفسده الرئيس الأمريكي، "دونالد ترامب"، في الولايات المتحدة يصعب إصلاحه.

وأشارت إلى أن بعض المراقبين يتخوفون من استمرار أفكار "ترامب" حتى بعد مغادرته السلطة. وأنه ربما يعود بعد 4 أعوام.

لكنها رأت أن هذا الأمر مستبعد تماما، بل يكاد يكون مستحيلا، لأنه سيكون بعيدا عن البيت الأبيض ولا يملك الأوامر التنفيدية التي يبهر بها أتباعه، كما لم يعد له صوت مباشر عبر "تويتر"، ومحطات التليفزيون مثلما كان الحال وهو رئيس.

وقالت الصحيفة: "إن ترامب الآن معزول غير قادر على إمتاع الجمهور مثلما اعتاد، ولا يستطيع تصدر عناوين الأخبار في الولايات المتحدة وفي العالم تقريبا مثلما كان يفعل من قبل".

وأضافت أن مشكلة "التيار الترامبي" أنه لا تقوم له قائمة دون "ترامب" نفسه، وتجربته وقدراته كنجم في تليفزيون الواقع على التحكم في الأخبار، فهو ليس تيارا مثل الفاشية الأوروبية في العشرينات والثلاثينات، بل هو مزيج غير منسجم من الخوف والكراهية والأحلام، وهو بحاجة إلى زعيم أكثر من غيره من التيارات الأخرى.

وتابعت قائلة إن الذاكرة الجماعية العالمية لن تنسى أبدا أن الولايات المتحدة أنتجت رئيسا مثل "ترامب" يسيء إدارة أزمة فيروس "كورونا"، ويترك 400 ألف أمريكي يموتون بسبب ذلك.

وأضافت أن جميع القوى العظمى في العالم لها جانب من المبالغة في تفوقها على غيرها، وقد ظهر هذا الهراء في "ترامب"، فضعفت الولايات المتحدة بسببه إلى الأبد، مشيرة إلى أنها عرفت انقسامات، بسبب العرقية وعصر العبودية وسنوات الحرب الأهلية، وقد طوت هذه الصفحات التاريخية، لكن اقتحام مقر الكونجرس أثار مخاوف من أن تتكرر هذه الأحداث مستقبلا.

أما "ترامب" الرئيس فلم يفعل شيئا، بحسب الصحيفة، "غير تعزيز برنامج الجمهوريين التقليدي، وهو خفض الضرائب وتخفيف القيود، أما بالنسبة لأتباعه من الطبقات المهمشة، فكل ما أعطاها هو الكلام والوعود".

وفي وقت لاحق الأربعاء، تبدأ مراسم تنصيب "جو بايدن"، ليصبح الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة الأمريكية.

المصدر | الخليج الجديد + بي بي سي