الأربعاء 20 يناير 2021 05:58 م

استنكر الرئيس التونسي الأسبق "محمد المنصف المرزوقي" محاولة  البعض تحميل الثورة التونسية مسؤولية الأوضاع المتردية التي تعيشها البلاد، مشيرا إلى أن الثورة المضادة هي من تتحكم في الأوضاع القائمة حاليا.

وكتب "المرزوقي" مقالا تحت عنوان "عن أي ثورة تتحدثون" على حسابه في موقع "فيسبوك" قال فيه:. "أرهقوني هذه الأيام في أكثر من لقاء صحفي وإصبع الاتهام مرفوع في وجهي: ما تقييمك لعشر سنوات من الثورة أي من فشل الثورة؟".

وتابع "يا ناس، يا من بقي فيكم ذرة من المنطق، بالله ردوا على هذه الأسئلة بينكم وبين ضمائركم: من الذي انتصر في الانتخابات الرئاسية 2014: ممثل الثورة أو الثورة المضادة؟ من حكم تونس من 2014 إلى 2019؟".

وتساءل "هل كان الباجي قائد السبسي في قرطاج والحبيب الصيد ويوسف الشاهد في القصبة ومحمد الناصر في باردو، ممثلي الثورة أم الثورة المضادة؟".

وأضاف "هل من المعقول والمقبول أن توضع حصيلة هؤلاء الأشخاص من توقف النمو وانتشار الفساد على حساب الثورة؟".

وزاد: "في الانتخابات الرئاسية سنة 2019، هل كان الدور الثاني بين مترشحين ثوريين أم بين مهندس من مهندسي الثورة المضادة ومترشح لا علاقة له لا من قريب أو بعيد بالثورة؟".

واعتبر "المرزوقي" أن ممثلي الثورة التونسية بعيدون اليوم عن الحكم، مشيرا إلى أن حركة النهضة "منذ صيف 2013 بعد اجتماع باريس بين الغنوشي والسبسي وهي -خوفا من الحلّ المصري الإماراتي- العجلة الخامسة للثورة المضادة وأصدق دليل دعوة زعيمها للتصويت لصالح قائد الثورة المضادة السبسي ضدي أنا مرشح الثورة وتعاملها منذ ذلك اليوم مع كل من هب ودب من الفاسدين".

وأضاف "إذن من أين لعاقل أن يحاسب الثورة على ما جنته الثورة المضادة؟ عودة الفساد، تفاقم الفقر، إيقاف بناء المؤسسات الديمقراطية، تعطيل المشاريع، العمالة للخارج كل هذا مسؤولية الثورة المضادة لا مسؤولية الثورة، هل من المعقول أن يحاسب الفلسطينيون على جرائم الصهاينة وأن يؤاخذ الضحايا بجريرة المجرمين؟".

وقبل أيام حذر "المرزوقي" من عودة الديكتاتورية إلى تونس، منتقدا تشتت القوى الديمقراطية وتصاعد الأصوات المطالبة بعودة الحكم الفردي وسيطرة الأجهزة الأمنية.

المصدر | الخليج الجديد