الجمعة 22 يناير 2021 05:40 ص

دعا حقوقي أمريكي من أصل بحريني الرئيس الأمريكي "جو بايدن" بمراجعة سياسة بلاده تجاه المنامة، متهما  الولايات المتحدة بغض الطرف عن انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين بسبب استخدام الأخيرة كقاعدة للأسطول الخامس الأمريكي.

جاء ذلك في رسالة بعثها "حسين عبدالله"، المدير التنفيذي لمنظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين إلى "بايدن".

وقال "عبدالله" إنه اضطر إلى مغادرة البحرين قبل 20 عاما هربا من القمع وانعدام حرية التعبير والمعارضة السلمية.

وحسب التعريف المنشور على موقع المنظمة على شبكة الإنترنت، قامت الحكومة البحرينية في نوفمبر/تشرين الثاني 2012 بإسقاط جنسية "حسين عبدالله" البحرينية.

وقال "حسين عبدالله" في رسالته إن عدم الاستقرار السياسي في البحرين، الذي تسبب فيه القمع المنهجي والعنيف والمتواصل لشعبها هو تهديد مباشر لمصالح الأمن الوطني في الخليج وفي العالم.

وأشار في رسالته إلى تقارير وزارة الخارجية الأمريكية ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان المتعلقة بالانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان من جانب حكومة البحرين، والتي تشمل التعذيب والاحتجاز التعسفي، وسجن المعارضين السياسيين، وفرض قيود على حرية التعبير والمشاركة السياسية.

واتهم الولايات المتحدة بغض الطرف عن انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين بسبب استخدام الأخيرة كقاعدة للأسطول الخامس الأمريكي، مشيرا إلى أن هذه السياسة تنطوي على مخاطر أمنية بالنسبة لواشنطن.

وأوضح أنه يمكن التقليل من تلك المخاطر بشكل كبير أو التخلص منها بشكل نهائي إذا بدأت البحرين مسارًا لإنهاء القمع السياسي عن طريق الإفراج عن كل السجناء السياسيين ومحاسبة كل من انتهك حقوق الإنسان، ووضع مسار يقود إلى انتخابات حرة ونزيهة.

وطالب "حسين عبدالله" الرئيس الأمريكي بالتفكير في نقل قاعدة الأسطول الخامس من البحرين إذا استمرت انتهاكات حقوق الإنسان من جانب السلطات في المنامة.

كما طالب بتطبيق واشنطن لمجموعة من السياسات والبرامج لمحاسبة المسؤولين البحرينيين على انتهاكات حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن هذا الأمر سيقوي من العلاقات والمصالح الأمنية للبلدين.

وتشن السلطات البحرينية حملة ضد رجال الدين الشيعة ومؤسسات حقوقية وجمعيات معارضة، منذ أن اندلعت في البلاد احتجاجات شعبية تطالب بإصلاحات في نظام الحكم.

وكثف القضاء البحريني في السنوات الأخيرة إجراءاته بحق متهمين بتنفيذ اعتداءات إرهابية استهدفت بمعظمها الشرطة، خصوصا لجهة إصدار أحكام بالسجن لمدد متفاوتة، وقرارات بإسقاط الجنسية عن المتهمين.

ويرجح أن معظم هذه القضايا مرتبطة بالاضطرابات التي شهدتها البحرين منذ العام 2011، تاريخ اندلاع احتجاجات مناهضة للحكم قادتها المعارضة، للمطالبة بملكية دستورية وإصلاحات سياسية.

وأصدر العاهل البحريني الملك "حمد بن عيسى آل خليفة" في يونيو/حزيران 2016، قانونا يمنع أعضاء الجمعيات السياسية من اعتلاء المنبر الديني أو الاشتغال بالوعظ والإرشاد والخطابة ولو بدون أجر.

كما صادق في أبريل/نيسان 2017، على تعديل خاص بدستور البلاد يتعلق بالقضاء العسكري، اعتبرته المعارضة البحرينية توسيعا من صلاحيات القضاء العسكري في البلاد.

المصدر | الخليج الجديد