الاثنين 25 يناير 2021 10:58 ص

كشف "ديفيد إغناتيوس"، الكاتب الأمريكي في صحيفة "واشنطن بوست"، أن سجن ابن وابنة الضابط السابق في المخابرات السعودية "سعد الجبري" يمثل عائقا أمام علاقات جيدة مع المملكة في عهد إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن".

وكان "الجبري" قدم شكوى قضائية أمام محكمة فيدرالية أمريكية، في 6 أغسطس/آب الماضي، ذكر فيها أن فريقا من العملاء السعوديين، يعرفون باسم "فرقة النمر"، حاولوا تصفيته في مدينة تورنتو الكندية، بأمر من ولي العهد الأمير "محمد بن سلمان"، في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2018.

ونقل "إغناتيوس" عن "خالد"، أكبر أبناء "الجبري"، أن الإفراج عن أخيه وأخته سيكون الاختبار الأكثر دقة في الولايات المتحدة الذي قد يشير إلى تغير سلوك محمد بن سلمان".

وكان "الجبري"، مساعد ولي العهد السعودي السابق الأمير "محمد بن نايف"، الذي جرى عزله كوريث للعرش، وتعيين ولي العهد الحالي محله عام 2017.

وفي مايو/أيار الماضي، نقلت منظمة "هيومن رايتس ووتش" عن مصدر مطلع قوله: "سعد الجبري غادر المملكة في 2017، قبل عزل محمد بن نايف وتنصيب محمد بن سلمان وليا للعهد مكانه في 21 يونيو/حزيران 2017. وقت خلع محمد بن نايف، كان اثنان فقط من أبناء الجبري، عمر وسارة، عمرهما 18 و17 عاما آنذاك، في البلاد. حاول كلاهما الفرار من البلاد يومها، لكن أوقفهما المسؤولون في المطار وأخبروهما بأنهما ممنوعان من السفر إلى الخارج".

ونقل الكاتب في "واشنطن بوست" عن مسؤول رفيع أن "وزارة الخارجية ستواصل التوضيح للسلطات السعودية أن أي محاكمة لأسرة الجبري غير مقبولة، وبالمثل نشعر بالقلق من الظروف التي أدت إلى نفي الجبري في كندا. سنواصل إثارة هذه المخاوف مع كبار المسؤولين السعوديين".

وبحسب "إغناتيوس"، فإن إدارة "بايدن" منزعجة بشدة من اعتقال نجلي "الجبري،" وترغب أن يصل هذا الانزعاج إلى السعوديين.

ويقول "إغناتيوس"، نقلا عن بريد إلكتروني أرسله إليه "خالد الجبري"، إن "عمر" و"سارة" أدينا في محاكمة سرية، أجريت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بتهمتي غسيل أموال والتآمر للهروب من المملكة، وحُكم بالسجن 9 سنوات و6 أعوام ونصف لكل منهما.

ووفقا لـ"خالد الجبري"، فإن المدعي العام السعودي لم يقدم أي دليل مباشر على التهم الموجهة لـ"عمر" و"سارة"، قائلا إن السلطات لم تسمح للمحامي الذي تم تعيينه لتمثيلهما بمقابلة موكليه في أماكن احتجازهما غير المعلنة.

وبحسب "إغناتيوس"، فقد اختفت قضية "عمر" و"سارة سعد الجبري" من السجل الرسمي للقضايا الجنائية السعودية على الإنترنت، الأسبوع الماضي، لكن الأسرة لا تعرف ماذا يعني ذلك.

وأشار الكاتب الأمريكي إلى أن إدارة "بايدن" تريد الحفاظ على شراكة استراتيجية مع السعودية، تماما كما فعلت إدارة "ترامب". 

لكنه عاد ليقول إن "أي إعادة ضبط يجب أن تعالج القلق الواسع بين الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) بشأن انتهاكات حقوق الإنسان السعودية"، وفق فضائية "الحرة" الأمريكية.

ويرى "إغناتيوس" أن القضية "الزائفة" ضد "عمر" و"سارة الجبري" ستكون مكانا جيدا للبدء.

والسبت الماضي، قال وزير الخارجية السعودي الأمير "فيصل بن فرحان آل سعود" إن المملكة متفائلة بأن علاقتها بإدارة "بايدن" ستكون "ممتازة".

وعبر الوزير عن شعوره بالتفاؤل في مقابلة مع قناة "العربية"، قائلا إن علاقات تاريخية صلبة ربطت السعودية بالإدارات الأمريكية المختلفة، مشيرا إلى أن الرياض ستواصل ذلك مع "بايدن".

وفي حملته الانتخابية، تعهد "بايدن" بإعادة تقييم علاقات بلاده مع المملكة، التي وصفها عام 2019 بأنها "منبوذة"، وقال إنه سيتخذ موقفا أكثر حزما بشأن سجل حقوق الإنسان في السعودية والحرب المدمرة في اليمن.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات