ارتدت عارضات أزياء سعوديات وأجنبيات عباءات أنيقة وأحذية عالية في عرض أزياء نادر في المملكة التي تشهد تغيرات اجتماعية متسارعة.

العرض جاء نهاية الأسبوع الماضي في مقر إقامة سفيرة بلجيكا لدى المملكة، بالتعاون بين الأميرة السعودية "صافية حسين غراس" والمصمم البلجيكي "كريستوف بوفيز"، من خلال مجموعة "خليكي شيك".

وعن العرض قالت الأميرة "صافية": "النظرة الشائكة للعباءة والحجاب في العالم. أردت تغيير ذلك".

وأضافت: "في حال أوصلتها إلى مستوى من الأناقة والقبول (..) قد يقوم جيلنا بتبني العباءة (بشكل كامل)".

وتقول الأميرة صافية (50 عاماً) إنها تأمل في جعل العباءة "على الموضة"، وأن تمثّل تقاطعا بين الحداثة والتقليد عبر مزج الزخارف والنمط العربي مع الأقمشة الحديثة.

واعتبر المصمم البلجيكي "بيوفيس"، الذي يعمل في دار أزياء "لومار" في جدة، أن تصميمات العباءات ستجذب النساء من مختلف الثقافات والأديان اللواتي يتشاركن الرأي نفسه حول "الاحتشام والأناقة".

وينظر إلى العباءة على أنّها رمز للاحتشام، لكن ولي العهد الأمير "محمد بن سلمان" ألمح في عام 2018 في مقابلة تليفزيونية مع قناة "سي بي إس" الأمريكية إلى تغيير محتمل في مسألة فرض ارتداء العباءة في الأماكن العامة، بعدما قال إنّ احتشام المرأة لا يعني بالضرورة لبسها لها.

لكن النساء في المملكة واصلن ارتداءها نظراً إلى عدم صدور أي مرسوم حكومي بذلك.

وما زالت السعوديات ملزمات بارتداء العباءة عند الخروج.

ويعود تاريخ العباءة إلى آلاف السنين لكن العقود الأخيرة فقط هي التي كانت شاهدة على فرضها على نساء المملكة.

التنظيم كان صعبا

ولكن على الرغم من هذا المنحى التحرري، فإن تنظيم الحدث كان صعبا.

وأكد مصدران مقربان من المنظمين أن السلطات السعودية رفضت في البداية منح السفارة البلجيكية الإذن لإقامة العرض.

ولم يصدر أي تعليق علني من السلطات السعودية أو السفارة البلجيكية. وسُمح بإقامة العرض بعدها.

واقتصر الحضور على عشرات الأشخاص فقط، بينهم أعضاء من العائلة المالكة السعودية، ودبلوماسيون، ومؤثرون عبر وسائل التواصل الاجتماعي رغم القيود المرتبطة باحتواء فيروس "كورونا" المستجد.

عروض سابقة

ويمثل هذا العرض رغم عدد الحضور القليل تغييرا في عروض الأزياء التي أقيمت في السابق في المملكة.

وفي أبريل/نيسان 2018، شارك المصممان "جان بول غوتييه"، و"روبرتو كافالي" في أول أسبوع للموضة العربية في المملكة، وهو حدث اقتصر على النساء فقط ومنع منه الرجال ودخول الكاميرات.

وفي يونيو/حزيران 2018، انتشر فيديو لأثواب تطفو في الهواء وتقودها طائرات دون طيار في عرض للأزياء في مدينة جدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وسخر مستخدمون من العرض واصفين إياه بـ"عرض الأشباح".

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات