الثلاثاء 2 فبراير 2021 10:39 م

قالت صحيفة "لوموند"، إنه رغم ادعاء التسامح والحداثة، لكن محنة الناشط الحقوقي الإماراتي "أحمد منصور"(51 عاما) المحتجز منذ أكثر من 4 سنوات خير دليل على تحول النظام الإماراتي إلى دولة بوليسية قمعية للغاية.

وتعتقل السلطات الإماراتية "منصور" في حبس انفرادي منذ عام 2017، وأشارت الصحيفة الفرنسية إلى أن ظروف اعتقاله تشبه تلك التي كانت تحصل في العصور الوسطى.

ووفق الصحيفة لم يسمح النظام للناشط الإماراتي طيلة الأربع سنوات بأي اتصال بشري، باستثناء بضع زيارات قصيرة.

وذكرت أن زنزانة "منصور" مساحتها 4 أمتار مربعة، بدون راديو، وتليفزيون، حتى دون كتاب، وبطانية بسيطة بالليل لعزل نفسه عن الأرض ومحاولة النوم.

ولفتت الصحيفة إلى أن "منصور"، الذي يعرف نفسه بأنه علماني وليبرالي، تم القبض عليه في عام 2017 وحكم عليه في العام التالي بالسجن لمدة 10 سنوات بتهمة "الإضرار بسمعة الدولة".

وقالت إن قصة "منصور" تعكس التحول التدريجي للإمارات لدولة بوليسية شديدة القمع، كما تعكس تخلي العواصم الغربية عن ممارسة أي ضغط على الدولة الخليجية التي وصفها بأنه زبون سخي لصناعة الأسلحة.

وأوضحت "لوموند"، أن السنوات الأخيرة التي تلت الربيع العربي شهدت الزج بمئات الإماراتيين في السجون، بما في ذلك القضاة والمحامون والمعلمون من الإسلاميين أو الليبراليين الحالمين بتحويل بلدهم إلى ملكية دستورية.

وأرجعت الصحيفة السر وراء الصمت الغربي أمام قمع الإمارات للمعارضين والناشطين الحقوقيين إلى سببين رئيسيين:

السبب الأول يتمثل في نجاح الإماراتي في الترويج لنفسها على مدى 15 عاما الماضية بأنها دولة انفتاح.

أما السبب الثاني فهو وزن الإمارات، كمستورد كبير للأسلحة، في الميزان التجاري للدول الغربية الكبرى.

وقالت الصحيفة إن ذلك الوزن  يلعب دورا كبيرا فيها يتعلق بموقف الدول الغربية من سجل نظامها الحقوقي.

ومنذ سنوات، تواجه الإمارات انتقادات بشأن الزج بمئات الحقوقيين والسياسيين السلميين في السجون، لمطالبتهم بإصلاح سياسي يفتح المجال أمام انتخابات ديمقراطية، لكن السلطات عادة ما تنفي ارتكاب انتهاكات حقوقية وتؤكد التزامها بحقوق الإنسان.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات