الأحد 7 فبراير 2021 10:13 ص

أظهر تحليل للسلطات المحلية في إنجلترا وويلز، أن المدن التي تضم أكبر عدد من المهاجرين وبها تنوع في السكان، حققت أداء اقتصاديا أفضل بكثير من المناطق الأخرى التي يوجد بها مهاجرون وتنوع أقل.

ولفتت دراسة نشرتها صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، وجود "صلة قوية بين التنوع والازدهار"، حيث الأداء الاقتصادي للمناطق المتنوعة أفضل من غيرها.

الدراسة التي أعدتها جمعية "Hope Not Hate" الخيرية المناهضة للعنصرية، تمثل تحديا للتصورات السلبية حول الهجرة، وخلصت إلى أن "التنوع المتزايد هو جزء هام من الازدهار المتزايد، ومساهما به".

ولا تزيد الهجرة من التعداد السكاني في الدولة المقصِد فحسب، بل تزيد كذلك من التنوع الديموغرافي والثقافي، خصوصًا عندما يأتي المهاجرون من دول بعيدة.

وتقدم الدراسة توصيات للحكومة والمجالس المحلية حول كيفية إدارة التغير الديموغرافي جنبا إلى جنب مع النمو الاقتصادي.

واطلع الباحثون القائمون على الدراسة، على مؤشرات من 285 منطقة خارج المدن الكبرى، بما في ذلك النمو الاقتصادي وأسعار المنازل ومستويات التوظيف والأجور بين عامي 2011 و2019.

وتم إجراء مقارنات بين المؤشرات السابقة مع مقاييس أخرى مثل نسبة السكان المولودين خارج المملكة المتحدة، ونسبة من ولد آباؤهم خارج المملكة المتحدة، وعدد الأشخاص غير البريطانيين الأصل.

وأوصت الدراسة، بأن تلاحظ الحكومة العلاقة بين النمو والتنوع، وأن تقوم وزارة الداخلية بتحديث قواعد الهجرة الخاصة بها "لتصبح المجتمعات أكثر تنوعا".

كما أوصت الدراسة بـ"تمويل المناطق بما يضمن أن النمو الاقتصادي يترافق مع الاستثمار في البنية التحتية لاستيعاب الزيادة السكانية"، وتدعو السياسيين لإعادة النظر بملف الهجرة ووضع حد للسياسات "المعادية" للمهاجرين، وفقا للجمعية.

من جانبه، قال "كريس كلارك" مؤلف الدراسة: "يشير هذا البحث إلى أن الهجرة والتنوع العرقي مرتبطان ارتباطا وثيقا بالنمو الاقتصادي في مدننا ومناطقنا".

وأضاف: "تعد المجتمعات المتنوعة جزءا متأصلا وحتميا للارتقاء بالمستوى، وكي تكون السياسة ناجحة يجب فهم ذلك على أنه عامل إيجابي".

وفي 2016، كشفت دراسة لنظام الهجرة، أنّ بريطانيا تحتل المرتبة السابعة في العالم في قدرتها على جذب العمّال الأجانب من ذوي المهارات العالية.

يشار إلى أنّ الكثير من المهاجرين الذين دخلوا إلى بريطانيا لا يأخذون الإعانات الحكومية كما يُشاع عنهم، بل يبذلون جهوداً كبيرة ويقدّمون خدمات متنوّعة في المجتمع البريطاني.

المصدر | الخليج الجديد