الاثنين 15 فبراير 2021 12:39 ص

كشفت وكالة "رويترز" عن وقائع تعذيب شاب تونسي على يد الشرطة، بعد اعتقاله خلال الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها البلاد، قبل أسابيع قليلة.

واعتبرت الوكالة، في تعليقها على الحادثة، أن "انتهاكات" الشرطة في تونس "تهدد بنسف المكتسبات الديمقراطية".

ونقلت "رويترز" رواية أحد المواطنين ويدعى "أحمد"، البالغ من العمر 21 عاما، ويقيم قرب مدينة المنستير الساحلية أنه قد "فقد خصيته اليسرى جراء ما قال إنه تعذيب شديد تعرض له أثناء اعتقاله نهاية الشهر الماضي عقب موجة احتجاجات".

وأضاف باكيا أن "أفراد من الشرطة (كانوا) يتلذذون بتعذيبه وحرق خصيتيه بولاعة بعد أن نزعوا سرواله في منطقة للحرس بالمنستير"، مما جعله، وهو في المستشفى، يفكر في الانتحار.

وأشار التقرير إلى أن "أحمد"، "واحد من عشرات الشبان ممن اشتكوا من تعذيب وسوء معاملة في مراكز الاحتجاز عقب الاحتجاجات الأخيرة في البلاد والتي تخللتها أعمال شغب وسرقة، واعتقل خلالها ما يزيد على 1600".

في المقابل، رفضت وزارة الداخلية هذه الاتهامات وقالت "إن جهاز الأمن يتطور بثبات ويشهد إصلاحات جذرية منذ عشر سنوات ويحسن الملاءمة بين فرض القانون واحترام الحقوق والحريات، وطالبت من يدعى التعرض لانتهاكات بالتقدم إلى القضاء".

وشهدت تونس، قبل أسابيع قليلة احتجاجات عنيفة كان بطلها شبان عاضبون من الأوضاع المعيشية، والتعاطي السلبي من النظام الحالي مع الملفات الاقتصادية والاجتماعية.

واعتبر المحتجون أن الحكومة فشلت في إدارة أغلب الملفات؛ وهو ما دفعهم إلى الدعوة لإسقاط النظام وتغييره بنظام قادر على حل مشاكل الشعب التونسي.

وتأتي هذه التطورات، وسط حالة احتقان سياسي؛ حيث انتقد الرئيس التونسي "قيس سعيد"، التعديل الوزاري الأخير الذي أجراه رئيس الوزراء "هشام المشيشي"، وقال إنه "لم يحترم الإجراءات التي نص عليها الدستور".

ورغم ذلك، وافق البرلمان التونسي، على التعديل الوزاري، الذي شمل 11 حقيبة وزارية من أصل 25، بينها وزارتا الداخلية والعدل.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات