الأحد 21 فبراير 2021 06:31 ص

اتهمت منظمة "سام" للحقوق والحريات اليمنية، القوات المدعومة من الإمارات، بتنفيذ عمليات اعتقال تعسفي وتوقيف خارج إطار القانون في محافظة الحديدة (غربي البلاد)، من أجل التخويف المعارضين.

وقالت المنظمة في بيان لها السبت، إن عمليات الاعتقال والاستدعاءات المتكررة من قبل القوات المدعومة إماراتيا، ودون أوامر قضائية، تكشف توجها خطيرا يعتمد على سياسة التخويف والإخفاء القسري، لا سيما المعارضين لتلك القوات في مناطق الساحل الغربي من البلاد.

وأشارت إلى أن "تلك القوات تعمّدت إخفاء آلاف اليمنيين من معارضين سياسيين وأصحاب رأي، بل وحتى مدنيين، دون توجيه أي تهمة أو عرض على السلطات القضائية".

ولفتت المنظمة، ومقرها جنيف، إلى أن "هذا السلوك دفع الكثير للهجرة من محافظتهم، الأمر الذي سيخلق انعكاسات خطيرة على المستوى الاجتماعي والتوزيع السكاني في اليمن".

وضربت المنظمة مثالا باعتقال "فؤاد زهير" (39 عاما)، من منطقة حيس، جنوبي محافظة الحديدة، في 15 فبراير/شباط الجاري، من قبل أفراد يتبعون اللواء السابع عمالقة.

وأشارت المنظمة، نقلا عن شقيقة "زهير"، إلى أنه تم اقتياد "فؤاد" من قبل عنصرين من تلك القوات دون إبراز أي أمر ضبط أو إحضار، منوهة إلى أنه تم إيداعه في سجن أمن اللواء، قبل أن يتم نقله إلى معسكر أبو موسى الأشعري، في مدينة الخوخة الساحلية.

وسبق أن اعتقل "زهير" من قبل هذه القوة، في 30 يوليو/تموز العام الماضي، كما تحدثت شقيقه.

ورغم الخطاب الصادر عن اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات حقوق الإنسان (حكومية)، وفقا لبيان المنظمة، والذي طالب فيه رئيس اللجنة القاضي "أحمد المفلحي" من قائد لواء العمالقة بتوضيح سبب اعتقال "فؤاد" المخالف للقانون.

إلا أن قيادة اللواء المدعوم إماراتيا، لم تتجاوب مع جهود اللجنة، ولم تعلن بشكل رسمي وجوده داخل معتقلاتها، أو أن قواتها هي من قامت بتوقيفه، حسب البيان.

ودعت المنظمة الحقوقية، التشكيلات العسكرية المدعومة من الإمارات، إلى التوقف عن تلك الممارسات المخالفة للقانون اليمني والدولي، وإطلاق سراح كافة المعتقلين المتواجدين في السجون التي تشرف عليها في مديريات جنوبي الحديدة الساحلية على البحر الأحمر.

وطالبت "سام"، الأطراف الدولية لتحمل مسؤولياتها الكاملة عن تبعات تكرار مثل هذه الحوادث، التي تؤشر على انتهاكات خطيرة للحقوق الأساسية التي كفلتها المواثيق الدولية.

من جانبه، قال رئيس المنظمة "توفيق الحميدي"، إن "ما يقوم به القادة العسكريون المدعومون من الإمارات في السجون السرية، الممولة من قبل الأخيرة، يؤشر على انتهاكات فظيعة للمبادئ الأساسية للقانون الدولي، التي جرّمت الاعتداء على الكرامة الإنسانية، والإخفاء القسري، والتوقيف دون إذن قضائي".

وشدد على أن الصمت الدولي شكل غطاء غير مباشر لتلك الجهات لتصعيد انتهاكاتها، لافتا إلى أن "تلك القوات، ومن يدعمها، تتحمل المسئولية الجنائية الكاملة عن ممارساتها، التي تدخل ضمن جرائم الحرب، وجرائم ضد الإنسانية".

وتسيطر قوات ممولة من الإمارات على مديريات "باب المندب وموزع والوزاعية"، بالإضافة إلى مدينة المخا الاستراتيجية، جنوب غربي محافظة تعز.

كما تسيطر "الخوخة وأجزاء من التحيتا وحيس" (جنوبي محافظة الحديدة)، ومناطق أخرى في أطراف المحافظة الساحلية على البحر الأحمر.

وهذه ليست المرة الأولى التي تتهم فيها منظمة "سام"، القوات التي تدعمها الإمارات، باختطاف وتعذيب مدنيين في مناطق الساحل الغربي الخاضعة لسيطرتها.

المصدر | الخليج الجديد