الثلاثاء 16 مارس 2021 11:25 ص

قال موقع "جيوبوليتيكال فيوتشرز" الأمريكي، إن أمريكا تراقب زيارة "حزب الله" اللبناني إلى موسكو واللقاءات التي عقدها هناك، مشيرا إلى أن واشنطن "لن تسمح للبنان بالاقتراب أكثر من اللازم من روسيا".

وأوضح الموقع أن "الوضع في لبنان يمنح روسيا فرصة لممارسة نفوذها والعمل كوسيط للسلطة، لكن في نهاية المطاف ليس لموسكو نفوذ كبير في البلاد".

وأضاف: "في الواقع، ربما تعمل روسيا على إدارة التوترات في سوريا المجاورة للبنان، ومع ذلك، لدى الولايات المتحدة وإسرائيل أفكارهما الخاصة حول أي حكومة مستقبلية في بيروت، ومن المؤكد أنهما يراقبان زيارة حزب الله".

وشدد على أنه "لن تسمح الولايات المتحدة للبنان بالاقتراب أكثر من اللازم من روسيا".

والإثنين، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن وزيرها "سيرجي لافروف" استقبل زعيم كتلة "الوفاء للمقاومة" البرلمانية اللبنانية (كتلة حزب الله) "محمد رعد" في موسكو.

وأشار بيان عن الوزارة إلى أن المحادثات التي شارك فيها نواب عن "حزب الله" اللبناني، ناقشت التطورات الأخيرة في لبنان وسوريا والشرق الأوسط.

وذكر البيان أن "لافروف أكد تمسك موسكو بدعم سيادة لبنان ووحدته وسلامته الإقليمية مع الإشارة إلى ضرورة حل المشكلات العالقة في هذا البلد على أساس حوار واسع بمشاركة أبرز الطوائف المكونة للمجتمع اللبناني، وذلك ضمن إطار القانون وبعيدا عن أي تدخل خارجي".

ووفق البيان، "تم التركيز على أهمية تشكيل حكومة لبنانية جديدة بقيادة سعد الحريري تكون كفيلة بإخراج لبنان من الأزمة التي يعانيها".

وتأتي الزيارة بعد أيام من لقاء جمع رئيس الحكومة المكلف "سعد الحريري"، بوزير خارجية روسيا "سيرجي لافروف".

وبحسب مراقبين؛ فإن لقاء "لافروف" بـ"الحريري"، ودعوة "حزب الله" إلى موسكو قد تشير إلى محاولة روسية جدّية لإتمام تأليف الحكومة، وهو الملف المعطّل منذ شهور.

وقبل أيام، كشف "رعد"، في تصريحات لوكالة "سبوتنيك" الروسية، أن "العلاقة بين حزب الله وروسيا بدأت منذ سنوات، وتحكمها نقاط اهتمام مشترك ومصالح مشتركة ونظرة واحدة أو متقاربة جداً نحو الأوضاع في المنطقة وضرورة استقرار هذه المنطقة من أجل أن تستثمر شعوبها خيرات الدول، التي تقيم فيها أو تنتمي إليها". 

وأضاف: "ليس هناك جدول أعمال محدد النقاط، قد نمر على موضوع تشكيل الحكومة، لكن في سياق تقييمنا لأوضاع لبنان وضرورة الاستقرار فيه والسعي من أجل الإسراع في تشكيل الحكومة". 

وجراء خلافات بين القوى السياسية لم يتمكن لبنان حتى الآن من تشكيل حكومة جديدة، منذ أن استقالت حكومة "حسان دياب" بعد 6 أيام من انفجار بيروت الكارثي.

كما يعاني لبنان منذ شهور أسوأ أزمة اقتصادية منذ نهاية الحرب الأهلية (1975-1990)، واستقطابا سياسيا حادا، في مشهد تتصارع فيه مصالح دول إقليمية وغربية، بينها فرنسا.

المصدر | ترجمة وتحرير الخليج الجديد