السبت 27 مارس 2021 02:42 م

وافقت الصين على استثمار 400 مليار دولار في إيران على مدى 25 عامًا مقابل إمدادات ثابتة من النفط الرخيص لتغذية اقتصادها المتنامي بموجب اتفاق اقتصادي وأمني شامل تم توقيعه السبت بين الطرفين.

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن الاتفاق يمكن أن يعمق نفوذ الصين في الشرق الأوسط ويقوض الجهود الأمريكية في المنطقة لعزل إيران، لكن لم يتضح على الفور تفاصيل الاتفاق الذي يمكن تنفيذه بينما لا يزال الخلاف الدولي بشأن البرنامج النووي الإيراني دون حل.

وعرض الرئيس "جو بايدن" استئناف المفاوضات مع إيران بشأن الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه سلفه، الرئيس "دونالد ترامب"، بعد 3 سنوات من توقيعه، لكنه يقول إن إيران يجب أن تلتزم أولاً بالالتزام ببنود الاتفاقية، ورفضت إيران ذلك ودعمتها الصين، وطالبت الولايات المتحدة بالعمل أولاً لإحياء الصفقة برفع العقوبات الأحادية الجانب التي خنقت الاقتصاد الإيراني.

ووقع وزيرا خارجية البلدين "محمد جواد ظريف" و"وانج يي"، الاتفاق خلال حفل أقيم في وزارة الخارجية في طهران، السبت، بحسب وكالة أنباء "فارس" الإيرانية شبه الرسمية.

وتوج ذلك بزيارة استمرت يومين قام بها "وانج"، وعكست طموح الصين المتزايد للعب دور أكبر في منطقة كانت تمثل الشغل الشاغل للولايات المتحدة لعقود.

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية: "لكي تخرج المنطقة من الفوضى وتتمتع بالاستقرار، يجب أن تتحرر من ظلال التنافس الجيوسياسي بين القوى الكبرى، وأن تظل منيعة أمام الضغط والتدخل الخارجيين، وأن تستكشف مسارات التنمية المناسبة لحقائقها الإقليمية". وتابعت "يجب أن تبني بنية أمنية تستوعب الاهتمامات المشروعة لجميع الأطراف".

تفاصيل الاتفاق

ولم تعلن إيران عن تفاصيل الاتفاق قبل التوقيع، لكن الخبراء قالوا إنه لم يتغير إلى حد كبير عن مسودة من 18 صفحة حصلت عليها "نيويورك تايمز"، العام الماضي.

وتفصل المسودة 400 مليار دولار من الاستثمارات الصينية في عشرات المجالات، بما في ذلك البنوك والاتصالات والموانئ والسكك الحديدية والرعاية الصحية وتكنولوجيا المعلومات على مدى السنوات الـ25 المقبلة.

في المقابل، ستحصل الصين على إمدادات منتظمة مخفضة للغاية من النفط الإيراني.

كما دعت المسودة إلى تعميق التعاون العسكري، بما في ذلك التدريبات المشتركة، والبحوث المشتركة وتطوير الأسلحة، وتبادل المعلومات الاستخباراتية.

وروّج المسؤولون الإيرانيون للاتفاقية مع بكين -التي اقترحها للمرة الأولى الزعيم الصيني "شي جين بينج"، خلال زيارة عام 2016- باعتبارها اختراقًا، لكنها قوبلت بالانتقادات داخل إيران بأن الحكومة يمكن أن تقدم الكثير للصين.

ووصف "حسام الدين أشينا"، كبير مستشاري الرئيس "حسن روحاني" على "تويتر" الصفقة بأنها "مثال على الدبلوماسية الناجحة"، بينما وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية "سعيد خطيب زاده" الوثيقة بأنها "خارطة طريق كاملة" للعلاقات لربع القرن المقبل.

وزار "وانج" بالفعل المملكة العربية السعودية، وكذلك تركيا، ومن المقرر أن يتوجه إلى الإمارات العربية المتحدة والبحرين وسلطنة عمان في الأيام المقبلة.

وقال في تصريحات له إن المنطقة على مفترق طرق وعرض مساعدة الصين في حل النزاعات المستمرة، بما في ذلك حول برنامج إيران النووي.

وأضاف أن الصين مستعدة حتى لاستضافة المحادثات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، في تلميح إلى رفض الهيمنة الأمريكية على المنطقة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات