الاثنين 29 مارس 2021 11:54 ص

قال رئيس البنك المركزي التركي الجديد "شهاب قاوجي أوغلو" إن البنك سيعمل خلال الفترة المقبلة على خفض معدل التضخم وزيادة العملة الأجنبية، نافيا ما يتردد عن أن قرارات المؤسسة فقدت استقلاليتها.

جاء ذلك في مقابلة مع وكالة "بلومبرج" الأمريكية، التي أرسلت مجموعة من الأسئلة لرئيس البنك المركزي التركي الجديد، وقام بالرد عليها كتابيا.

وقبل أيام، قرر الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" إقالة محافظ البنك المركزي "ناجي أغبال" من منصبه، وذلك بعد يوم واحد من قرار الأخير رفع سعر الفائدة، وعيّن البروفيسور الاقتصادي "شهاب قاوجي أوغلو" بدلا منه.

وتسبب قرار إقالة محافظ البنك المركزي التركي من منصبه في تقلبات حادة لليرة التركية، لكنها بدأت تتعافى بشكل نسبي خلال الساعات القليلة الماضية.

وردا على سؤال حول إقالة 3 محافظين للبنك في العامين الماضيين وتأثير ذلك على استقلالية سياسته النقدية، أجاب "قاوجي أوغلو": "السياسة النقدية للبنك المركزي تتشكل من خلال الفهم المشترك من قبل لجنة السياسة النقدية، التي أرأسها أنا، وتتألف من 7 أعضاء".

وأضاف: "سيواصل البنك المركزي التركي استخدام أدوات السياسة النقدية بشكل مستقل مع مراعاة احتياجات اليوم بما يتماشى مع الظروف العالمية المتغيرة، وفي ضوء تطورات الاقتصاد الكلي المحلي ، وفي المقام الأول توقعات التضخم".

وأشار إلى أن "الظروف المتغيرة في جميع أنحاء العالم تدفع البنوك المركزية إلى اتخاذ قرارات صعبة، وتتخذ لجنة السياسة النقدية الخاصة بنا قراراتها دائمًا بتقييم مجموعة البيانات الخاصة بظروف العصر".

وتابع: "في اجتماع لجنة السياسة النقدية في أبريل/نيسان، سنتخذ قراراتنا بصفتنا اللجنة من خلال تقييم تطورات التضخم وجميع البيانات المتاحة، كما كان وسيظل الحال في كل اجتماع آخر".

وعن احتمال خفض سعر الفائدة في اجتماع أبريل/نيسان، قال إنه "يتم اتخاذ قرارات السياسة النقدية من قبل لجنة السياسة النقدية في ضوء المعلومات المتوفرة ومجموعة البيانات المتعلقة بتطورات الاقتصاد الكلي، ونحن نلتزم بشكل صارم بهدف التضخم على المدى المتوسط ​​والبالغ 5% والذي تم وضعه بالاشتراك مع الحكومة، وأنا على دراية بأهميته لتحقيق النمو المستدام".

وأوضح أنه "عند تحديد موقف السياسة النقدية، سنستمر في مراعاة التضخم المحقق والمتوقع بالإضافة إلى تدفقات رأس المال العالمية، والعوائد الحقيقية في البلدان النظيرة ، وتفضيلات المحفظة الخاصة بالمقيمين".

ولفت إلى أنه "في المرحلة الجديدة، سنواصل اتخاذ قراراتنا من منظور السياسة النقدية للشركات لضمان انخفاض دائم في التضخم، وسنراقب أيضًا آثار خطوات السياسة التي تم اتخاذها حتى الآن".

وبين أنه "في الفترة المقبلة، سيلتزم البنك المركزي بنظام سعر الصرف العائم كما هو مذكور في وثيقة السياسة النقدية وأسعار الصرف، وسيتم تحديد أسعار الصرف من خلال ميزان العرض والطلب في ظل ظروف السوق الحرة".

وأكمل: "سنحافظ على هدفنا المتمثل في زيادة احتياطيات العملات الأجنبية من أجل فعالية السياسة النقدية والاستقرار المالي، بالإضافة إلى ذلك، يجوز للبنك المركزي استخدام أدوات زيادة الاحتياطي في ظل ظروف مناسبة ، مع الإبلاغ المسبق والسليم عنها".

ومؤخرا، رجحت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني، أن تؤثر إقالة الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" لمحافظ البنك المركزي "ناجي أغبال" سلبيا على تدفقات رأس المال إلى تركيا وتضغط مجددا على سعر صرف الليرة مما يؤدي إلى ارتفاع التضخم.

المصدر | الخليج الجديد