الأحد 4 أبريل 2021 03:06 م

كشفت السلطات الأردنية، الأحد، معلومات جديدة عن "باسم عوض الله"، الذي تتهمه بالتورط في أنشطة لزعزعة الاستقرار في المملكة، قالت إنه تم وأدها في مهدها.

وقال وزير الخارجية الأردني "أيمن الصفدي"، في مؤتمر صحفي بعمّان، إن التحقيقات كشفت عن ارتباط "عوض الله" بجهات خارجية معارضة للملك "عبدالله الثاني"، مضيفا أن "عوض الله" كان يتصل بتلك الجهات بالتنسيق مع الأمير "حمزة بن الحسين" شقيق العاهل الأردني.

وكان "الصفدي" قد اتهم، خلال المؤتمر، الأمير "حمزة"، رسميا، بالتخطيط مع آخرين لأنشطة من شأنها  المساس باستقرار البلاد.

وقال الوزير الأردني إن "التحقيقات الأولية أثبتت وجود تواصل بين أشخاص من الحلقة المحيطة بالأمير حمزة، تقوم بتمرير ادعاءات ورسائل إلى جهات في الخارج، تشمل ما يسمى بالمعارضة الخارجية؛ لتوظيفها في التحريض ضد أمن الوطن وتشويه الحقائق".

وأضاف أن التحقيقات توصلت إلى "وجود ارتباطات بين باسم عوض الله وجهات خارجية، وما يسمى بالمعارضة الخارجية، للعمل على توظيف كل الاتصالات السابقة والأنشطة لتنفيذ مخططات آثمة لزعزعة الاستقرار، وتحقيقا لأهداف ونوايا تتعلق بإضعاف موقف الأردن الثابت من قضايا رئيسية".

وكشف "الصفدي" أن تحرك السلطات الأردنية جاء في اليوم الذي كان فيه "عوض الله" على وشك مغادرة الأردن.

وأوضح "الصفدي" أن الأمير "حمزة" أرسل، بعد دقائق محدودة من لقائه مع رئيس هيئة الأركان الأردنية، تسجيلا صوتيا للقاء، وأرفقه بتسجيل آخر له؛ في محاولة لتصعيد الموقف في اليوم الذي كان فيه "عوض الله" يخطط لمغادرة الأردن.

والأمير "حمزة" هو أكبر أولاد ملك الأردن الراحل "حسين" من الملكة "نور" زوجته الرابعة وأرملته التي ولدت لعائلة سورية- أمريكية، وعُيّن وليا للعهد في 1999 قبل أن ينقل الملك الحالي المنصب لابنه في 2004.

وأثار الأمير ضجة في الأردن بسبب لقاءاته الكثيرة مع قادة القبائل وما ينشره على تويتر من تغريدات تحمل طابعا معارضا.

أما "باسم عوض الله" فهو  أردني يحمل الجنسية السعودية، وهو الرئيس التنفيذي لشركة "طموح" في دبي، كما أنه رئيس سابق للديوان الملكي الأردني، وصاحب مشروع الخصخصة في المملكة، وتولى أيضا حقيبة وزارة المالية، ووزارة التخطيط والتعاون الدولي.

وتمتع "عوض الله" بعلاقات استثنائية مع الديوان الملكي السعودي، وهو ما ظهر جليا إبان مرحلة الملك الراحل "عبدالله بن عبدالعزيز"،  حتى أنه حصل على الجنسية السعودية.

وفي 2017، ذكرت صحف أمريكية أن الإمارات رشحته للسعودية للعمل كمستشار في الديوان الملكي، وهو صاحب فكرة خصخصة شركة "أرامكو"، التي ارتكزت عليها رؤية ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان".

وفي 2016، تم تعيين "عوض الله"، مبعوثا خاصا للملك الأردني إلى السعودية، لكن تمت الإطاحة به عام 2018، بعد يومين فقط من زيارة الملك "عبدالله" إلى العاصمة الأمريكية واشنطن.

وفي 2019، ظهر "عوض الله" على يمين "بن سلمان" في صلاة العيد بالحرم المكي، التي أداها الملك "سلمان بن عبدالعزيز"  برفقة الأمراء، ورئيس الوزراء اللبناني "سعد الحريري".

وظهر "عوض الله" في الصف الأمامي متقدما على أمراء العائلة المالكة السعودية.

وشهد الأردن، السبت، حراكا أمنيا وعسكريا، تمثل في حملات اعتقالات طالت مسؤولين كبار في البلاد، أبرزهم "عوض الله" ومبعوث الأردن السابق لدى السعودية "حسن بن زيد".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات