السبت 10 أبريل 2021 09:53 م

جدد حزب "العدالة والتنمية" في المغرب، رفضه لقانون "القاسم الانتخابي"، رغم إقرار المحكمة الدستورية، بأن مشروع القانون "لا يخالف الدستور".

جاء ذلك في بيان أصدره الحزب، قائد الائتلاف الحكومي، السبت، بعد صدور قرار المحكمة الدستورية (تنظر في مطابقة القوانين للدستور) بدستورية قانون "القاسم الانتخابي".

وقال الحزب إن "اعتماد القاسم الانتخابي على أساس قاعدة المقيدين، هو اختيار غير ديمقراطي ويتعارض مع كل القواعد التي أسست للاختيار الديمقراطي باعتباره أحد الثوابت الدستورية الجامعة".

واعتبر أنه "يمس بمصداقية المؤسسات المنتخبة ويجعلها غير قادرة على التعبير الحقيقي عن الإرادة العامة للأمة والتي يفرزها التصويت الحر والنزيه والمعبر عنه من خلال المشاركة في عملية الاقتراع".

وتابع البيان: "كما أن ذلك سيسهم في مزيد من العزوف الانتخابي بدل أن يكون جزءا من الحل لتعزيز ثقة المواطنين في الانتخابات ومن خلالها في المؤسسات المنتخبة".

والجمعة، أنهت المحكمة الدستورية في المغرب، الجدل حول قانون "القاسم الانتخابي"، مؤكدة دستوريته، لافتة إلى أنه "لا يندرج ضمن صلاحياتها التعقيب على السلطة التقديرية للمشرع، بشأن اختيار نوعية التدابير التشريعية التي يرتضيها".

وبالتالي يكون اعتماد "القاسم الانتخابي" على أساس المسجلين قد اعتمد رسميا، بانتظار استكمال المسطرة التشريعية ونشره بالجريدة الرسمية.

ويقصد بـ"القاسم الانتخابي"، هو المعدل الذي يحتسب على أساسه توزيع المقاعد، وتلك هي الطريقة المعمول بها في المغرب، وفي كثير من الدول التي تعتمد الاقتراع اللائحي النسبي.

وفي 6 مارس/آذار الماضي، أقر مجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان) مشروع القانون التنظيمي للمجلس.

وصادق مجلس المستشارين (الغرفة الثانية) عليه، في 12 من الشهر ذاته.

ووفق التعديل الجديد، سيتم قسمة مجموع الناخبين المسجلين على عدد المقاعد، بدل قسمة عدد الأصوات الصحيحة.

ويخشى "العدالة والتنمية"، من أن تفضي مراجعة طريقة حساب القاسم الانتخابي، التي تحظى بموافقة أغلب الأحزاب، إلى تقليص عدد مقاعده في الانتخابات البرلمانية المقبلة، كون الطريقة الجديدة تعتمد على نمط جديد، وهو استخراج القاسم من قسمة مجموع المسجلين في اللوائح الانتخابية على المقاعد في الدائرة الانتخابية، دون تمييز بين من شاركوا في الانتخابات، ومن لم يشاركوا فيها.

ويتوقع إجراء الانتخابات البرلمانية والمحلية بالمغرب، في أكتوبر/تشرين الأول 2021.

ويمر "العدالة والتنمية" بفترة هي الأصعب عليه منذ سنوات، إثر تجميد "عبدالإله بنكيران"، رئيس الحكومة المغربية السابق، عضويته بالحزب، عقب تصديق الحكومة على مشروع قانون القنب الهندي.

وللمرة الأولى في تاريخ المغرب، يقود "العدالة والتنمية" الحكومة منذ عام 2012، إثر فوزه في انتخابات عامي 2011 و2016.

المصدر | الخليج الجديد