الاثنين 12 أبريل 2021 06:14 ص

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن الدمار الذي لحق بمنشأة نطنز النووية الإيرانية، شكل ضربة قوية لقدرة إيران على تخصيب اليورانيوم، وأن استعادة طاقة نطنز قد تستغرق 9 أشهر على الأقل.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخباراتية أمريكية، إن "إسرائيل لها يد في تفجير متعمد تسبب في انقطاع التيار الكهربائي في المنشأة"، والتي وصفها نائب الرئيس الإيراني علي أكبر صالحي بأنها "إرهاب نووي".

ووفق المسؤولين الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم؛ فإن "الهجوم قضى على نظام الطاقة الداخلي الذي يعمل على تشغيل أجهزة الطرد المركزي في المنشأة".

وأشارت الصحيفة إلى أن وقوع الهجوم بهذا الشكل (بهذه السهولة)، قد يضعف أوراق إيران في المحادثات الجديدة بشأن العودة إلى الاتفاق النووي، بعدما هددت طهران باتخاذ إجراءات أشد تخالف الاتفاق إلى أن يتم رفع العقوبات التي فرضها عليها الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب".

وقع الانفجار في نطنز بعد أسبوع تقريبًا من مشاركة الولايات المتحدة وإيران في أول محادثات دبلوماسية مهمة لهما تحت إدارة "جو بايدن"، في فيينا بهدف إحياء الاتفاقية النووية التي تخلى عنها "ترامب" الذي وصفها بأنها أسوأ صفقة.

وكان رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية "علي أكبر صالحي"، قد وصف حادث تعطل شبكة الكهرباء في منشأة نطنز النووية الأحد بأنه "عمل إرهابي" ولم يوجه "صالحي" اللوم إلى جهة معينة لكنه حث المجتمع الدولي على التعامل مع ما وصفه بالإرهاب النووي.

فيما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن الحادث هو نتاج هجوم "سيبراني" إسرائيلي.

وأفادت الإذاعة العامة الإسرائيلية بأن جهاز الموساد الإسرائيلي نفذ هجوما إلكترونيا استهدف منشأة نطنز النووية الإيرانية.

ونقلت الإذاعة عن مصادر استخباراتية قولها إن الضرر الذي لحقت بالمنشأة جراء الهجوم المذكور، "أكبر مما تم الإبلاغ عنه في إيران".

ودشن الرئيس الإيراني "حسن روحاني"، السبت، أجهزة طرد مركزي جديدة في منشأة نطنز، التي تعتبر منشأة رئيسية لبرنامج تخصيب اليورانيوم في البلاد، وذلك في حفل بث على الهواء مباشرة على التلفزيون الرسمي.

وأعلن "روحاني" أن 164 جهاز طرد مركزي متطور من طراز IR-6 و 30 جهازًا من طراز IR-5 بدأت في الدوران في المنشأة.

وفجر الأحد، أعلن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيراني "بهروز كمالوندي" وقوع حادث في قسم توزيع الكهرباء بمجمع نطنز، مشيرا إلى عدم وجود إصابات بشرية أو تلوث نتيجة هذا الحادث.

واستهدف مجمع نطنز سابقا بهجمات إلكترونية من جانب إسرائيل، وفقا لتقارير إعلامية غربية، ففي عام 2010، هاجم فيروس "Stuxnet" المنشأة في عملية مشتركة مع الولايات المتحدة، ودمر أكثر من 1000 جهاز طرد مركزي.

والشهر الماضي، أوردت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن نشاط إسرائيل في منع إيران من الحصول على سلاح نووي لا ينتهي أبدا، وأن مواقع التخصيب القديمة والجديدة لن تكون آمنة.

وجاء ذلك على خلفية تقرير للصحيفة الإسرائيلية يؤكد أن إيران لم تتعافَ بعد من تبعات الانفجار الذي تعرض له المبنى الرئيسي لمجمع نطنز النووي بأصفهان في يوليو/تموز الماضي.

وأعلنت إيران آنذاك أن "عملا تخريبيا" وراء الانفجار، بينما أشارت تقارير إعلامية مختلفة إلى أن إسرائيل تقف وراءه.

المصدر | ترجمة وتحرير الخليج الجديد