الاثنين 10 مايو 2021 03:19 ص

قالت الحكومة الجزائرية، الأحد، إنها ستحظر أي احتجاجات لا تحصل على إذن مسبق، في خطوة تستهدف فيما يبدو المظاهرات الأسبوعية الحاشدة التي أجبرت الرئيس المخضرم "عبدالعزيز بوتفليقة"، على ترك السلطة عام 2019، لكنها تواصلت للمطالبة بمزيد من عمليات التطهير في صفوف النخبة الحاكمة.

وقالت وزارة الداخلية، إن جميع الاحتجاجات "ستحتاج إلى تصريح يحدد أسماء منظمي المظاهرة ووقت بدايتها وانتهائها".

وأضافت الوزارة في بيان: "يجدر التأكيد على ضرورة التصريح من طرف المنظمين بأسماء المسؤولين عن تنظيم المسيرة، وساعة بداية المسيرة وانتهائها، والمسار، والشعارات المرفوعة وفق ما يتطلبه القانون".

وتابع البيان، أن عدم الالتزام بهذه الإجراءات "يمثل انتهاكا للقانون والدستور" و"ينفي صفة الشرعية عن المسيرة"، وعندها يكون من الضروري التعامل معها على هذا الأساس.

وتعني هذه القيود، حتى في حالة الحصول على التصاريح اللازمة، تحديد أسماء أشخاص بعينهم باعتبارهم مسؤولين عن حركة احتجاجية "ما زالت بلا قيادة حتى الآن".

وتستند القيود إلى بند ورد في الدستور الجديد، الذي وافق عليه الناخبون الجزائريون في نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي، ويفرض على منظمي المسيرات تقديم معلومات عنها مقدما قبل انطلاق المظاهرات.

ويعتقد بعض المحتجين، أن القيود جزء من محاولات الحكومة، لإنهاء مسيرات الشوارع بشكل تام.

وقال "أحمد بديلي"، أحد أعضاء الحراك، وهي حركة بدون قيادة واضحة تقود الاحتجاجات، إنهم "يبحثون عن أسباب لتبرير أي قرار لحظر المسيرات".

وتأتي القيود قبل الانتخابات العامة المبكرة، المقرر إجراؤها في 12 يونيو/حزيران، والتي تعهد "تبون"، بأن تكون نزيهة وشفافة.

ويشارك آلاف المحتجين في مسيرات تنظم كل يوم جمعة منذ فبراير/شباط، بعد أن توقفت أوائل هذا العام بسبب تفشي وباء (كوفيد-19).

واندلعت الاحتجاجات الحاشدة في فبراير/شباط 2019، بعد إعلان "بوتفليقة" ترشحه للفوز بفترة رئاسية خامسة، مما دفع مئات الآلاف من المتظاهرين للخروج إلى الشوارع.

وتخلى "بوتفليقة"، عن السلطة في أبريل/نيسان 2019، لكن الاحتجاجات استمرت حيث يطالب المحتجون برحيل النخبة الحاكمة بكاملها وإنهاء الفساد وابتعاد الجيش عن السياسة.

وبينما أشاد "تبون" علنا بالمسيرات باعتبارها "لحظة تجديد وطني"، وعرض إقامة حوار مع الحركة، قامت قوات الأمن باحتجاز المحتجين، مما أثار انتقادات من منظمات حقوق الإنسان.

المصدر | رويترز