الأربعاء 12 مايو 2021 03:06 م

كشفت مصادر مطلعة أن الميليشيات الإيرانية في مدينة الميادين بمحافظة دير الزور أقصى الشرق السوري، تقوم بتجنيد النساء لأغراض استخباراتية، بعدما قامت بالفعل ذاته مع بعض الأطفال وكذلك الرجال.

ونقل موقع فضائية "الحرة" عن 3 مصادر مطلعة من مدينة الميادين السورية أن الخطوة المتعلقة بتجنيد النساء ليست جديدة، بل تعود إلى شهر ديسمبر/كانون الأول 2020.

وأوضحت المصادر أن ميليشيا "لواء أبوالفضل العباس" الإيرانية لها اليد الطولى في تشكيل ما يسمى بـ"الكتيبة النسائية"، والتي "تم تشكيلها عن طريق إحدى النساء المقربات من عدنان السعود (الزوزو)، وهو قائد أبوالفضل العباس".

وقال "أمجد الساري" الناطق باسم شبكة "عين الفرات" إن السيدة التي شكلت الكتيبة تلقت أوامرا من قائد "أبو لفضل العباس" لتنفيذ هذه الخطوة، لتعقد فيما بعد سلسلة اجتماعات مع نساء مقربات من "حزب البعث" وبعض الميليشيات المقربة من النظام السوري لتنسيق "العمل الموكل لهن".

وكان لهذه الكتيبة في بداية التشكيل مقر في مدينة الميادين، وفي الأشهر السبعة الماضية توسع عملها لتفتح مقرات في حي الجورة بمدينة دير الزور وفي مدينة البوكمال الحدودية مع العراق.

وتابع: "يبلغ عدد النساء في الكتيبة 16 امرأة... في ذات الوقت يشغلن مناصب في دوائر النظام السوري الحكومية، خاصة في دائرة نفوس دير الزور".

ووفق المتحدث، فإن رقم 16 ينحصر فقط في النساء الأوائل اللاتي شكلن الكتيبة في بداية التأسيس، لكن هذا العدد ازداد مع فتح مقرين في حي الجورة والبوكمال، ليصل إلى قرابة 60 امرأة.

وفي تقرير له الثلاثاء قال "المرصد السوري لحقوق الإنسان" إن الميليشيات الموالية لإيران "لا تدخر جهدا في سبيل تأكيد تحويل منطقة غرب الفرات إلى مستعمرة أو محمية إيرانية، عبر اتباع أشكال وأساليب متعددة ومتنوعة".

وأضاف "المرصد" أن ممارسات تلك الميليشيات امتدت لتشمل "العنصر الأنثوي"، مشيرا نقلا عن نشطاء في مدينة الميادين إلى أن ميليشيا "أبو الفضل العباس" كلفت نحو 25 امرأة من نساء وعوائل عناصرها للتواصل مع الفتيات والنساء في الميادين وإقناعهن باعتناق المذهب الشيعي، والخضوع لدورات "عقائدية وتعريفية" حوله ضمن المراكز الثقافية.

وتوصف مدينة الميادين السورية بأنها "عاصمة الميليشيات الإيرانية"، ويطلق عليها هذا الاسم نظرا للعدد الكبير من الميليشيات التي تنشط فيها.

هذه الميليشيات تتلقى دعما مباشرا من "الحرس الثوري" الإيراني، ولها مقار وقواعد عسكرية، وهو ما تؤكده تقارير محلية من داخل سوريا وأخرى غربية.

وسبق أن تعرضت هذه الميليشيات لضربات جوية إسرائيلية وأخرى من قبل التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، وعلى الرغم من ذلك إلا أنها تواصل ممارساتها العسكرية من جهة، والاجتماعية من جهة أخرى، وذلك بصورة سرية وبعيدة عن الأضواء.

وقد يكون من اللافت توجه ميليشيات "الحرس الثوري" إلى تجنيد النساء، لكن هذا الأمر تقف ورائه عدة أهداف، بحسب ما يقول مصدر محلي من محافظة دير الزور.

ويوضح المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن مهام الكتيبة "استخباراتية بامتياز"، ومنها "ملاحقة شبان المنطقة والإيقاع بهم عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيق واتساب، وتوريطهم للانضمام للميليشيات الإيرانية".

من جانبه يوضح الصحفي السوري، "صهيب جابر" أن المعلومات المتعلقة بتجنيد النساء من قبل ميليشيات "الحرس الثوري" الإيراني دقيقة، لكن هذه الخطوات تنحصر فقط بزوجات القياديين.

ويضيف: "الهدف الأساسي لتلك النساء يقوم على أعمال الترويج ونشر التشيع، وآخرون يتركز عملهن ضمن كشافة المهدي وبعض الجمعيات الإغاثية التي تعتمد في تمويلها على الجانب الإيراني".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات