الخميس 13 مايو 2021 08:23 ص

شهدت خطبة العيد في العديد من الدول العربية ومنها الخليجية مظاهر تضامن مع مدينة القدس المحتلة وقطاع غزة الذي يتعرض لعدوان غاشم من جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ أيام ما أدى إلى ارتقاء نحو 70 شهيدا.

وخصص العديد من الخطباء في دول عربية وإسلامية وخليجية أجزاء من الخطبة حول ما يحدث في القدس وغزة، متضرعين بالدعاء لنصرة أهلنا في فلسطين.

على رأس تلك الدول كانت خطبة العيد في قطر، حيث أشاد خطيب عيد الفطر بالجامع الكبير في العاصمة الدوحة الشيخ "ثقيل ساير الشمري"، بصمود أهل القدس بوجه اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على المسجد الأقصى المبارك، موجها رسالة قوية لأهل القدس وللمسلمين حول العالم.

وجاء حديث "الشمري" بحضور أمير دولة قطر الشيخ "تميم بن حمد آل ثاني"، حيث تساءل: "كيف يفرح المسلمون اليوم والمسجد الأقصى يُعتدى عليه، والشهداء يسقطون على أرض فلسطين المباركة".

وشدد أن "هذا يستدعي من الأمة أن تعود إلى ربها عز وجل وأن تنهض من غفلتها وأن تتمسك بوحدتها، فهذا هو طريق عزها وكرامتها".

وأشاد بصمود أهل القدس، قائلا: "الصمود الذي أبداه أهل القدس بدفاعهم عن المسجد الأقصى ضربوا به لنا أروع البطولات والمواقف، وهذا يستحق التأييد من جميع المسلمين، لأنهم يدافعون عن مقدساتهم وأرضهم وعن حقوقهم المشروعة في الأرض المباركة".

وفي السعودية، عبر خطيبا المسجد الحرام "صالح بن حميد"، والمسجد النبوي "أحمد بن طالب" عن تضامنهما مع القدس والمسجد الأقصى وأهل فلسطين.

وتضرعا الخطيبان خلال الخطبة بالدعاء لنصرة أهل فلسطي.

وفي الكويت تضرعت الكثير من المساحد بالدعاء للقدس وأهل غزة والمرابطين في المسجد الأقصى، وذلك خلال صلاة العيد، التي جرت وفق تدابير مخففة.

فبعد مرور أكثر من شهرين على تطبيق الحظر الجزئي في الكويت، أعلنت الكويت إنهاء حظر التجول الجزئي اعتباراً من أول أيام عيد الفطر المبارك في سياق تطورات الإجراءات الوقائية من الجائحة.

وفي اليمن، خصصت خطب صلاة العيد للحديث عن القدس والمسجد الأقصى والمقاومة الفلسطينية، وأعقبتها إقامة صلاة الغائب على أرواح الشهداء، ووقفات نصرة لفلسطين.

فيما تميز الأردنيون بوقفات حاشدة وغاضبة في العديد من مدن المملكة بعد أداء صلاة العيد؛ شهدت ترديد هتافات تطالب حكومة بلادهم بـ"فتح الحدود" والسماح لهم بنصرة الفلسطينيين.

وفي المسجد الأقصى، طغت مشاعر الحزن على ما يجري في قطاع غزة، على فرحة حلول عيد الفطر.

وأدى نحو 100 ألف فلسطيني، صلاتي عيد الفطر و"الغائب" على أرواح الشهداء، في المسجد الأقصى، صباح الخميس، وفق بيان لدائرة الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس المحتلة.

وقال الشيخ "عزام الخطيب"، مدير عام دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، إن أكثر من 100 ألف شاركوا بصلاة العيد في المسجد.

وأضاف "الخطيب" لوكالة "الأناضول" أن هذا أكبر عدد من المصلين، يتواجد في المسجد الأقصى منذ شهور.

وأدى المصلون أيضا صلاة الغائب على أرواح الشهداء، ومع انتهاء الصلاة هتف آلاف المصلين "بالروح بالدم نفديك يا أقصى"، و"الله أكبر". 

وفي الجزائر، دعا الكثير من الخطباء للقدس والمسجد الأقصى خلال خطبة الجمعة، فيما أكد رئيس البلاد "عبدالمجيد تبون"، في كلمة بمناسبة العيد، على الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني ومقاومته للاحتلال.

بينما قال خطيب العيد بالجزائر "محمد ميقاتلي"، إن فرحة العيد لن تكتمل إلا بعد أن تعود القدس التي تئن تحت وطاة المغتصبين إلى رحاب المسلمين.

جاء ذلك في خطبة العيد الرسمية بالمسجد الكبير بالعاصمة بحضور كبار المسؤولين في البلاد منهم رئيس الوزراء "عبد العزيز جراد". 

وفي السودان، قال خطيب العيد بالساحة الرئيسية في العاصمة الخرطوم، الشيخ "إسماعيل محمد خليفة" في خطبته: "كلكم تشاهدون الآن ما يحدث في المسجد الأقصى مهبط الوحي وما هذه الحرب المفتعلة إلا عقيدة أساسية لتقويض الأقصى وهذا الأقصى ليس هو ميراث الفلسطينيين وإنما هو ميراث المسلمين على بقاع الأرض".

وأضاف: "هذا هو المسجد الأقصى الذي احتلت ساحاته وباحاته وطرد المسلمون في أعظم موسم يطلبون فيه ليلة القدر".

ومن لبنان، دعا المفتي الشيخ "عبداللطيف دريان"، خلال خطبة العيد، "جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس الأمن والمجتمع الدولي، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لردع العدوان الإسرائيلي، وإنصاف الشعب الفلسطيني، والعمل على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف".

وألقى مفتي لبنان خطبة عيد الفطر المبارك، في جامع خاتم الأنبياء والمرسلين محمد الأمين، وسط العاصة بيروت، وأمَّ المصلين بحضور رئيس حكومة تصريف الأعمال، "حسان دياب".

وأكّد "دريان" أنّ "القدس ستبقى عنوانا للوحدة العربية والإسلامية، وستبقى فلسطين قضيتنا المركزية".

وفي العاصمة الليبية طرابلس، تضرعت المساجد أيضا بالدعاء لغزة والقدس والمرابطين في المسجد الأقصى خلال خطبة العيد.

أما في تركيا فدعت كافة المساجد تقريبا للقدس والمسجد الأقصى خلال خطبة العيد وكذلك عقب الخطبة.

ويحتفل المسلمون في أغلب الدول العربية والإسلامية بعيد الفطر المبارك، الخميس، والذي يأتي في وقت يعاني فيه العالم من جائحة فيروس "كورونا" وتداعياتها، وإن كانت العديد من الدول العربية أعلنت تخفيف التدابير في صلاة العيد العام الحالي مقارنة بالعام الماضي.

المصدر | الخليج الجديد+ وكالات