السبت 22 مايو 2021 09:50 ص

قالت وكالة "رويترز"، إن إيران انتقت المئات من المقاتلين الذين يحظون بثقتها من بين كوادر أغلب الفصائل القوية الحليفة لها في العراق لتشكل جماعات نخبوية أصغر حجما شديدة الولاء لها.

واعتبرت الوكالة ذلك "تحولا عن اعتماد إيران في السابق على جماعات كبيرة كان لها في وقت من الأوقات نفوذ عليها".

ولفتت إلى أنه "تم تدريب الجماعات السرية الجديدة العام الماضي على حرب الطائرات المسيرة والاستطلاع والدعاية الإلكترونية وهي تأتمر بأمر ضباط في فيلق القدس ذراع الحرس الثوري الإيراني المسيطر على الفصائل المتحالفة مع إيران في الخارج".

وأضافت: "تكشف روايات مسؤولين أمنيين عراقيين وقادة فصائل ومصادر دبلوماسية وعسكرية غربية أن هذه الجماعات مسؤولة عن سلسلة من الهجمات المعقدة على نحو متزايد التي استهدفت الولايات المتحدة وحلفائها".

ولفتت الوكالة إلى أن التحول إلى الاعتماد على جماعات أصغر يحمل في طياته ميزات تكتيكية. فهي أقل عرضة للاختراق وربما يتأكد أنها أكثر فاعلية في استخدام أحدث الأساليب التي طورتها إيران لاستهداف خصومها مثل الطائرات المسيرة المسلحة.

وقال مسؤول أمني عراقي: "الفصائل الجديدة مرتبطة ارتباطا مباشرا بالحرس الثوري الإيراني. فهي تتلقى أوامرها منه لا من أي طرف عراقي".

وأكد هذه الرواية مسؤول أمني عراقي ثان و3 قادة في فصائل أكبر موالية لإيران لها نشاط معروف ومسؤول في الحكومة العراقية ودبلوماسي غربي ومصدر عسكري غربي.

 وقال أحد قادة الفصائل الموالية لإيران: "يبدو أن الإيرانيين شكلوا جماعات جديدة من الأفراد المنتقين بعناية كبيرة لتنفيذ هجمات والحفاظ على السرية التامة. ونحن لا نعرف من هم".

وقال المسؤولان الأمنيان العراقيان إن 250 مقاتلا على الأقل سافروا إلى لبنان على مدار عدة أشهر في 2020 حيث تولى مستشارون من الحرس الثوري الإيراني وجماعة "حزب الله" اللبنانية تدريبهم على استخدام الطائرات المسيرة وإطلاق الصواريخ وزرع القنابل والترويج لأنباء الهجمات على وسائل التواصل الاجتماعي.

 وقال أحد المسؤولين الأمنيين: "الفصائل الجديدة تعمل سرا ويأتمر قادتها غير المعروفين مباشرة بأوامر ضباط الحرس الثوري الإيراني".

 وقال المسؤولان الأمنيان العراقيان والمصادر الغربية إن الجماعات الجديدة تقف وراء هجمات من بينها هجوم على قوات تعمل بقيادة أمريكية في قاعدة عين الأسد العراقية في الشهر الحالي، والهجوم على مطار أربيل الدولي في أبريل/نيسان الماضي، وعلى السعودية في يناير/كانون الثاني الماضي، وكلها باستخدام الطائرات المسيرة المحملة بالمتفجرات.

ولم تسفر تلك الهجمات عن خسائر في الأرواح لكنها أثارت انزعاج المسؤولين العسكريين الغربيين لشدة تطورها.

وقال المسؤولان الأمنيان العراقيان ومسؤول حكومي وقادة الفصائل الثلاثة إن فيلق القدس بدأ بفصل العناصر الموثوق فيها عن الفصائل الرئيسية بعد شهور من مقتل "سليماني".

 ويعكس التحول عن دعم حركات شعبية إلى الاعتماد على كوادر أصغر يسهل إحكام السيطرة عليها استراتيجية اتبعتها إيران من قبل.

ففي ذروة الاحتلال الأمريكي للعراق خلال الفترة 2005-2007 شكلت طهران خلايا أثبتت فعاليتها الكبيرة في نشر القنابل المتطورة لاختراق الدروع الأمريكية.

المصدر | الخليج الجديد+ رويترز