قال الأمين العام لحزب "العدالة والتنمية" المغربي "سعد الدين العثماني"، إنه "لا يمكن لدول (لم يسمها) الاستفادة من خيرات البلاد دون دعمها الصريح" لموقف الرباط في إقليم الصحراء.

جاء ذلك في كلمة لـ"العثماني"، خلال مشاركته، السبت في لقاء لحزب العدالة والتنمية (قائد الائتلاف الحكومي)، بالعاصمة الرباط، تطرق فيها إلى الإقليم المتنازع عليه مع جبهة "البوليساريو".

وأفاد "العثماني": "لا يمكن أن تستفيد عدد من الدول من خيرات البلاد ولا تبدي صراحة دعمها للموقف المغربي وحق المغرب في صحرائه".

وطالب "العثماني" وهو أيضا رئيس الحكومة، "تلك الدول" التي لم يسمها، بمراجعة مواقفها، خصوصا أن بلاده "لا تدعم أي طرح انفصالي (فيها)".

كما دعا إلى الاهتمام أكثر بقضية الصحراء المغربية، "خصوصا في ظل ارتفاع المناورات ضد بلاده".

وأردف: "جهات بعدد من الدول تعمل بتحفيز من جبهة الانفصاليين (البوليساريو)، على التشويش على البلاد بخصوص هذه القضية".

وتابع: "آن الأوان لتعرف كل الدول أنه لا يمكن أن تعيش بخطاب فيه المراوغة ولا يمكن أن تبقى مواقفها متأرجحة (حول قضية الصحراء)".

وطالب "العثماني" بإنهاء "المواقف المترددة بخصوص الصحراء المغربية، خصوصا في ظل فتح 21 قنصلية في الصحراء، بالإضافة إلى اعتزام دول أخرى فتح (لم يسمها) قنصليات (بالإقليم)".

ومضى قائلا: "آن الأوان للدول الصديقة للمغرب أن تخرج من الخطاب الرمادي وتدخل للخطاب الحقيقي".

وتأتي تصريحات "العثماني" في وقت تشهد فيه العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسبانيا "أزمة حادة".

وبدأت الأزمة، باستقبال مدريد لزعيم "البوليساريو"، "إبراهيم غالي"، منذ 21 أبريل/نيسان الماضي، لـ"دواع إنسانية"، وأيضا إعلانها بأن موقفها من النزاع في "الصحراء لن يتغير"، وهو ما أغضب الرباط.

وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، فيما تطالب "البوليساريو" بتنظيم استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تستضيف لاجئين من الإقليم.

وتفاقمت الأزمة بين البلدين عقب استدعاء الرباط الثلاثاء، سفيرتها لدى مدريد "كريمة بنيعيش"، للتشاور بعد أن استدعتها الخارجية الإسبانية احتجاجا على تدفق حوالي 6 آلاف مهاجر غير نظامي من المغرب الإثنين إلى مدينة سبتة (أقصى المغرب وتخضع لإدارة إسبانيا) قبل أن يتجاوز العدد لاحقا 8 آلاف، بحسب مدريد.

ومنذ 1975، هناك نزاع بين المغرب و"البوليساريو" حول إقليم الصحراء، بدأ بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة.

وتحول الصراع إلى مواجهة مسلحة استمرت حتى 1991، وتوقفت بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، برعاية الأمم المتحدة.

تهنئة لحماس بـ"الانتصار"

وفي سياق آخر؛ أكد "العثماني"، السبت، التمسك بدعم الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

جاء ذلك في رسالة بعثها "العثماني" إلى رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، "إسماعيل هنية".

وهنأ "العثماني"، في رسالته التي بعثها بصفته الحزبية، "هنية" بـ"الانتصار الذي حققه الشعب الفلسطيني ومقاومته"، مجددا "الموقف المبدئي في دعم القضية الفلسطينية".

وأكد البقاء "دائما في طليعة المدافعين عن القضية، ودعم ومساندة الشعب الفلسطيني في سعيه لتحرير أرضه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

وفي السياق، قال "عز الدين توفيق" القيادي بحركة "التوحيد والإصلاح" (الذراع الدعوي لحزب العدالة والتنمية)، إن "تحرير فلسطين مهمة الأمة كلها ولا تقتصر فقط على الفلسطينيين".

وأضاف "توفيق"، في لقاء حزبي بالعاصمة بالرباط، أن "انتصار غزة هو انتصار عظيم ولكن لا يمكن أن نكلفهم بتحرير فلسطين كلها لأنهم ليسوا وحدهم من سيحررها".

واعتبر أن "توقف العدوان الصهيوني عسكريا لا يعني توقف الكيد والتآمر وتحقيق الأهداف التي لم تتحقق بالحرب".

المصدر | الأناضول