الاثنين 31 مايو 2021 02:37 م

أصدر مجلس إدارة شركة الحديد والصلب المصرية قرارا بإغلاق الشركة بداية من يوم الإثنين، ووقف حضور العاملين للمصنع تمهيدا للتصفية.

وللمرة الأولى منذ تشغيله قبل 67 عاما، تطفأ شعلة "الفرن العالي" لأكبر قلعة لصناعة الحديد في مصر إلى الأبد، إذ دخل أفراد أمن مصنع الحديد والصلب بحلوان إلى داخل المصنع، وقاموا بقطع الغاز عن الأفران، وخرج العمال، وتم إبلاغهم بتوقف العمل في المصنع.

وفي 11 يناير/كانون الثاني الماضي، قررت الجمعية العامة غير العادية لشركة الحديد والصلب المصرية برئاسة "محمد السعداوي"، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات المعدنية، إحدى شركات وزارة قطاع الأعمال العام المصرية، تصفية شركة الحديد والصلب بعد 67 عاماً من تأسيس الشركة التي تعد قلعة الحديد والصلب في مصر والشرق الأوسط.

وكانت الشركة دعت لجمعية عامة غير عادية يوم 11 يناير/كانون الثاني 2021، لمناقشة الموافقة على تقسيم الشركة أفقياً، والموافقة على تقرير التقييم النهائي الصادر عن لجنة التحقق، ومشروع التقسيم التفصيلي.

وحسب بيان رسمي صادر عن الشركة آنذاك، فقد تمت الموافقة على تقسيم الشركة إلى شركتين: شركة الحديد والصلب التي تمت تصفيتها، وشركة المناجم والمحاجر، ومن المنتظر أن يدخل القطاع الخاص شريكاً فيها لتشغيلها خلال المرحلة المقبلة.

وأرجعت الجمعية العامة سبب تصفية شركة الحديد والصلب المصرية إلى "ارتفاع خسائر الشركة، وعدم قدرتها على العودة إلى الإنتاج والعمل مجدداً".

وكانت شركة الحديد والصلب المصرية أعلنت مؤخراً أنه، خلال الفترة من يوليو/تموز عام 2019 حتى 30 يونيو/حزيران عام 2020، بلغت خسائر الشركة 982.8 ملايين جنيه مقابل خسارة قدرها 1.5 مليار جنيه عن الفترة المقابلة من العام الماضي، فيما يبلغ مجمل الخسائر نحو 9 مليارات جنيه.

وتعتبر شركة الحديد والصلب أول وأكبر شركة في الشرق الأوسط، وهي مدرجة بالبورصة المصرية، تأسست عام 1954 بمرسوم جمهوري في منطقة التبين بحلوان جنوبي القاهرة، وبدأت الإنتاج عام 1961 حسب خطة تستهدف إنتاج الحديد والصلب بطاقة مليون ومائتي ألف طن سنوياً مطابقة للمواصفات المحلية والعالمية، لتكون بذلك أول مجمع متكامل لإنتاج الصلب في العالم العربي، برأس مال قدره 21 مليون جنيه، وتقع الشركة على مساحة تبلغ 1700 فدان.

وكان يوجد 25 ألف عامل في الشركة عندما بدأ العمل بها، وبمرور الوقت تقلص عددهم ليصل إلى 12 ألفًا فقط، حيث دأبت الشركة على إكراه بعض العاملين على تقديم طلبات موقعة منهم بالإحالة إلى اللجنة الطبية بزعم معاناتهم من حالات صحية، وحسب عمال بالشركة، تستخدم الإدارة هذه الوسيلة لإنهاء خدمة العمال غير المرغوب فيهم، بل إن هناك بعض الحالات السابقة التي أثبت فيها عمال محالون إلى اللجنة الطبية تزوير تواقيعهم على طلبات الإحالة.

ويتوزع هيكل ملكياتها بين الشركة القابضة للصناعات المعدنية بنسبة 82.4821%، وبنك مصر بحصة 4.9992%، وشركة مصر للألومنيوم 1.8146%، وشركة النصر للتعدين 0.9944%.

المصدر | الخليج الجديد