الثلاثاء 1 يونيو 2021 04:26 م

طالبت 63 منظمة حقوقية، في بيان مشترك، السلطات المصرية، باتخاذ إجراءات فورية لإنهاء حملة القمع الشاملة التي تشنها على المنظمات الحقوقية المستقلة وكافة أشكال المعارضة السلمية.

وانتقد البيان، استمرار الاعتقال التعسفي والاحتجاز والملاحقات القضائية الأخرى بحق المدافعين الحقوقيين، منددة بالتعريف الفضفاض للإرهاب في القانون رقم 94 لسنة 2015، وتجريم ممارسات تدخل في نطاق الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي.

وأعربت المنظمات الموقعة على البيان، ومن بينها "العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش"، عن قلقها إزاء حملة القمع ضد الصحفيين المستقلين ووسائل الإعلام في ظل استمرار حجب مئات المواقع، واحتجاز 28 صحفيا وراء القضبان.

وقال البيان، الذي نشرته منظمة "هيومن رايتس ووتش" عبر موقعها الإلكتروني، إنه منذ اعتلاء الرئيس "عبدالفتاح السيسي" السلطة، يونيو/حزيران 2014،، اعتقلت قوات الأمن المصرية، بتواطؤ مع وكلاء النيابة والقضاة، آلاف الأشخاص بشكل تعسفي، بناء على اتهامات لا أساس لها تتعلق بالإرهاب.

ومنذ 2014، حُكم على المئات بالإعدام وأُعدم العشرات بعد محاكمات اعتمدت على اعترافات تم انتزاعها تحت وطأة التعذيب، كما تتجاوز فترات الحبس الاحتياطي الحد الأقصى المسموح به، وهو عامين بموجب القانون المصري، فضلا عن ضم المفرج عنهم لقضايا جديدة في إطار ما يعرف بـ"التدوير"، بحسب البيان.

((1))

وشدد البيان، على ضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأشخاص المحتجزين لمجرد ممارستهم السلمية، والإدانة العلنية لعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء، وممارسات الإخفاء القسري والتعذيب، وفتح تحقيقات مستقلة، ونزيهة، وشاملة، وفعالة حول هذه الجرائم.

وطالبت المنظمات الـ63 بتوفير بيئة آمنة ومواتية للمدافعين الحقوقيين وتمكينهم من ممارسة عملهم، وإلغاء قرارات حظر السفر وتجميد الأصول، والتصدي للعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي ومقاضاة الجناة.

وطالب البيان، بإنشاء آلية للرصد والإبلاغ بشأن مصر في مجلس حقوق الإنسان، موضحة أنها ستستمر في مطالبها لحين تحقيق تحسن ملموس ومستدام لوضع حقوق الإنسان في البلاد.

ولم تعلق الحكومة المصرية على ما ورد في البيان، لكنها في السابق رفضت تقارير مشابهة من هذه المنظمات ووصفتها بأنها "مسيسة وغير محايدة".

ويقبع عشرات الآلاف من المعارضين السياسيين في السجون المصرية، وتوفى المئات منهم جراء الإهمال الطبي والحرمان من الدواء والغذاء، وفق تقارير حقوقية.

وطالت حملة القمع في عهد "السيسي" المعارضين من مختلف التيارات الإسلامية والليبرالية واليسارية، مصحوبة بقرارات تحفظ على الأموال ومنع من السفر وإدراج على قوائم الإرهاب.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات