الثلاثاء 8 يونيو 2021 07:55 ص

خلص تقرير أمريكي، أن الفرضية التي تدعي أن فيروس "كورونا" المستجد (كوفيد-19)، تسرب من مختبر صيني في ووهان "معقولة وتستحق المزيد من التحقيق".

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن أشخاص مطلعين على وثيقة سرية، أنه تم إعداد الدراسة، في مايو/أيار 2020، من قبل مختبر "لورانس ليفرمور الوطني" في كاليفورنيا، واستندت إليها وزارة الخارجية، عندما أجرت تحقيقاً في أصول الوباء خلال الأشهر الأخيرة من إدارة الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب".

وأشارت الصحيفة، إلى أن "قسم Z" التابع للمختبر والذي يعد الذراع الاستخباراتية له، هو من قام بالإشراف عليها.

واعتمد تقييم الدراسة على التحليل الجيني لفيروس "سارس كوف-2" المتسبب في مرض (كوفيد-19).

ويقوم العلماء بتحليل التركيب الجيني للفيروسات لمحاولة تحديد كيفية تطورها وانتشارها بين السكان. وكان مؤيدون من جانبي النقاش حول أصول (كوفيد-19)، قد استشهدوا بمثل هذا التحليل لمحاولة إثبات قضيتهم.

ورفضت متحدثة باسم "لورانس ليفرمور" التعليق على التقرير الذي لا يزال طي الكتمان.

ويُقال إن التقييم كان من بين أولى جهود الحكومة الأمريكية لاستكشاف الفرضية القائلة إن الفيروس قد تسرب من معهد ووهان الصيني المتخصص بأبحاث الفيروسات جنباً إلى جنب مع الفرضية المنافسة التي تقول إن الوباء بدأ مع الاتصال البشري بالحيوانات المصابة.

وقال شخص اطلع على وثيقة، المؤرخة في 27 مايو/أيار 2020، إنها قدمت حجة قوية لمزيد من التحقيق في احتمال تسرب الفيروس من المختبر.

وأشارت الصحيفة، بعد مراجعتها جدولا زمنيا، وضعه مكتب مراقبة الأسلحة والتحقق التابع للوزارة، إلى أن المسؤولين حصلوا على الدراسة، في أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2020، وطلبوا مزيداً من المعلومات.

قال مسؤول سابق مشارك في تحقيق وزارة الخارجية للصحيفة، إن الدراسة كانت مهمة لأنها جاءت من مختبر وطني محترم وتختلف عن وجهة النظر السائدة في ربيع 2020، بأن الفيروس قد انتقل بشكل شبه مؤكد إلى البشر من خلال حيوان مصاب.

وكانت وزارة الخارجية أعلنت نتائج تحقيقاتها، التي تم تصديقها من قبل وكالات المخابرات الأميركية، في وثيقة نشرت بتاريخ 15 يناير/كانون الثاني الماضي، وتضمنت سلسلة من الأسباب الظرفية التي تدعم تفشي (كوفيد-19) نتيجة لحادث معمل.

والتأكيد على أنه "لدى حكومة الولايات المتحدة سبب للاعتقاد بأن العديد من الباحثين داخل WIV (معهد ووهان لعلوم الفيروسات) أصيبوا بالمرض في خريف 2019"، بأعراض تتوافق مع مرض (كوفيد-19) أو الأنفلونزا الموسمية.

وذكرت "ستريت جورنال"، الشهر الماضي، أن هذا التأكيد استند، على الأقل جزئيًا، إلى تقرير استخباراتي أمريكي، بأن ثلاثة باحثين من المعهد الصيني أصيبوا بالمرض، في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، لدرجة استدعت إدخالهم للمستشفيات.

وجذبت الدراسة اهتماما في الكونجرس خلال الفترة الأخيرة، بعد أن أمر الرئيس الأمريكي "جو بايدن"، وكالات الاستخبارات الأمريكية بإبلاغه في غضون 90 يوماً عن كيفية ظهور الفيروس.

وبعد التقارير العامة الأولية حول دراسة لورانس ليفرمور، كتب الجمهوريون في لجنة الطاقة والتجارة بمجلس النواب، الذين يجرون تحقيقاتهم الخاصة في أصول (كوفيد-19)، رسالة لمديرة المختبر "كيمبرلي بوديل"، مطالبين الحصول على إحاطة سرية حول هذه القضية.

وقال "بايدن"، مؤخرا إن المخابرات الأمريكية ركزت على سيناريوهين، ما إذا كان الفيروس التاجي جاء من اتصال بشري مع حيوان مصاب أو من حادث في معمل مخبري.

وتم رصد الحالات الأولى لـ(كوفيد-19)، نهاية 2019 في مدينة ووهان الصينية، قبل أن ينتشر الفيروس في جميع أنحاء العالم، ويقتل ما يقارب 3.5 ملايين شخص.

ولطالما رفضت بكين بشدة النظرية القائلة، بأنه يمكن أن يكون (كوفيد-19)، قد تسرب من أحد مختبراتها، ولاسيما معهد ووهان لعلم الفيروسات، الذي اتهمته إدارة "ترامب" السابقة.

المصدر | الخليج الجديد