الأحد 20 يونيو 2021 01:57 م

تسببت الخلافات السياسية في الكويت، والتي وصل مداها إلى هيئة الاستثمار الكويتية، في منع تشكيل مجلس إدارة جديد لها منذ انتهاء فترة الإدارة السابقة قبل شهرين.

ويقع الصندوق السيادي الكويتي البالغ قيمته 600 مليار دولار، في خضم صراع على السلطة السياسية داخل الإمارة الخليجية الثرية، وفقا لموقع شبكة "بلومبيرج".

وأصبحت الهيئة العامة للاستثمار في الكويت منسية منذ انتهاء فترة مجلس إداراتها قبل شهرين، حيث أدت الخلافات السياسية لعدم تشكيل مجلس إدارة جديد لأقدم صندوق ثروة سيادي في العالم.

وتمثل حالة عدم اليقين التي تخيم الآن على الهيئة العامة للاستثمار التي تدير الثروة النفطية الهائلة في الكويت من خلال صندوقين رئيسيين، أزمة لنطاق أوسع أدت إلى شل صنع السياسات، ودفع وكالات التصنيف للتحذير من خفض التصنيف، وتركت بشكل عكسي حكومة أحد أكبر مصدري النفط في منظمة "أوبك" تتخبط من أجلها. 

وصمم صندوق الأجيال القادمة في الكويت ليكون ادخار لمرحلة ما بعد النفط، بإدارة الهيئة العامة للاستثمار التي تدير أيضا الاحتياطي العام الذي يستخدم للإنفاق الحكومي.

وتعرض الاقتصاد الكويتي لانكماش هو الأسوأ بين دول مجلس التعاون، إذ بلغ 10% عام 2020؛ بسبب تداعيات الوباء وانخفاض أسعار النفط.

وبسبب عجز قدره 3.3 مليارات دولار شهريا، لجأت الحكومة إلى إجراءات الإصلاح السريع للوفاء بالتزاماتها المالية العام الماضي، عندما تراجعت أسعار النفط وانتشر فيروس كورونا. 

وفي حال استمر الوضع على ما هو عليه، فإن العجز التراكمي لميزانية الكويتية سيقدر بـ 184 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة.

وقالت الباحثة الكبيرة بمعهد دول الخليج العربية في واشنطن، "كريستين ديوان"، إن "هناك فشل حقيقي للقيادة" في الكويت.

وأضافت أن "انتقال الحكم وتفشي الوباء أتاح الفرصة لبناء وحدة وطنية لتحقيق هدف مشترك. لكن يتعين الآن على القادة بناء تحالفات لأجل التغيير من خلال العمل مع البرلمان".

ووفقا للديوان، فإن عدم انتقال السلطة القيادة في الكويت بين الأجيال، كما هو الحال في دول الخليج الأخرى، جعل هناك فشلا في التواصل مع الشباب الكويتيين والاستفادة من إمكاناتهم الكاملة.

وتابعت: "هذا الانفصال ترك الأجيال الشابة تشعر بأن التغيير قادم".

وكان أمير الكويت الجديد، الشيخ "نواف الأحمد الصباح" (84 عاما)، قد تولى العرش في سبتمبر/أيلول من العام الماضي خلفا لشقيقه الراحل الشيخ "صباح الأحمد".

لكن الأمير الجديد ورث منافسة شرسة بين الحكومة ومجلس الأمة (البرلمان) الذي أفرز تشكيلا يغلب عليه المعارضون والمستقلون؛ ما أدخل البلاد في أزمة سياسية.

في خضم هذا الجدل، لم يولِ البرلمان اهتمامًا يذكر لمشروع قانون من شأنه أن يسمح للحكومة بإصدار سندات دولية لتمويل العجز، وعارض أي إعادة تخصيص للمساعدات الحكومية، على الرغم من أن ما يقرب من ثلاثة أرباع الإنفاق يذهب للرواتب والإعانات.

وتحتاج الحكومة إلى موافقة البرلمان على معظم المبادرات الرئيسية في برنامجها الاقتصادي، بما في ذلك إدخال ضريبة القيمة المضافة والرسوم الضريبية لزيادة الإيرادات غير النفطية، بالإضافة إلى خطة لإعادة التفكير في الدعم الحكومي وخصخصة بعض الأصول المملوكة للدولة.

المصدر | الخليج الجديد