الأربعاء 23 يونيو 2021 09:01 م

قال موقع "أكسيوس" الأمريكي إن شبح انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، والذي أنهي 11 يوما من الاقتتال الشهر الماضي، يلوح في الأفق بشكل متزايد خلال الأيام القليلة الماضية؛ بسبب خلافات حول إعادة الإعمار بين حركة "حماس" وإسرائيل.

وأشار الموقع إلى أن المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل و"حماس" التي تجرى بوساطة مصرية في القاهرة؛ لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة وبدء عملية إعادة الإعمار لم تحرز سوى تقدم ضئيل.

فى غضون ذلك، نقل الموقع عن مسؤولين إسرائيليين ودبلوماسيين غربيين قولهم إن إسرائيل هددت -بعد 5 أسابيع من وقف إطلاق النار- بتعليق عملية إعادة إعمار غزة، وربطتها بملف الأسري، ووضع آلية لحرمان "حماس" من الاستفادة من أموال المساعدات ولا سيما القطرية.

في المقابل رفضت حركة "حماس" من جانبها هذا الأسبوع، خطة عرضتها الأمم المتحدة لتمويل عملية إعادة الإعمار، ما يثير مخاوف متصاعدة باشتعال القتال مرة أخرى بين الطرفين في أي لحظة.

وفي الأسبوع الماضي، كان من الممكن أن يحدث تصعيد بين الجانبين عندما أطلقت بالونات حارقة من القطاع باتجاه إسرائيل؛ ردا على انتهاكاتها في القدس، وردت إسرائيل بضربات جوية على أهداف لحركة "حماس" في غزة، دون وقوع اصابات.

وفي وقت سابق، تعهدت إسرائيل بعرقلة عملية إعادة الإعمار في غزة ما لم يتم إحراز تقدم بشأن عودة أسيرين إسرائيليين وبقايا جنديين إسرائيليين تحتجزهما "حماس"، وكرر وفد إسرائيلي هذا الموقف لمسؤولي المخابرات المصرية في القاهرة، الخميس الماضي.

من جانبها تصر حماس على فصل ملف الإعمار عن الأسرى، مؤكدة أن الأسرى لن يُبادلوا إلا بأسرى مثلهم.

ووفق الموقع؛ فإن العقبة الرئيسية في الوقت الحالي تتمثل في أزمة تحويل الأموال القطرية إلى غزة، فمنذ عام 2018، تقدم قطر بين 30-60 مليون دولار نقدًا كل شهر لحركة "حماس" لتمويل حكم غزة. كما تعهدت قطر بتقديم 500 مليون دولار لإعادة الإعمار.

وذكر الموقع أن إسرائيل طلبت من الأمم المتحدة تطوير آلية لضمان أن الأموال المساعدات والتمويلات سيتم استخدامها للأغراض الإنسانية وليس لتسليح "حماس" والمقاومة، وذلك بعد نجاح الحركة في إمطار البلدات والمدن الإسرائيلية بالصواريخ.

وتلبية لذلك، عرض المبعوث الأممي "تور وينسلاند" على زعيم "حماس" في غزة "يحي السنوار" آلية جديدة تقيد قدرة الحركة على التصرف في المساعدات خلال اجتماعهما في غزة الإثنين.

ونقل الموقع عن دبلوماسيين غربيين، اطلعوا على تفاصيل الاجتماع أن "السنوار" رفض اقتراح "وينسلاند"، وتصاعد الخلاف بين الجانبين في الاجتماع، وبعد ذلك، خرج "السنوار" ووصف الاقتراح بأنه غير مقبول وقال إن إسرائيل تستخدم الوضع الإنساني في غزة لابتزاز "حماس".

ووفقا لدبلوماسيين غربيين تحدثوا للموقع فإن "السنوار" رفض الاقتراح لأنه يريد الاستمرار في استلام الأموال بشكل نقدي.

ونقل الموقع عن دبلوماسي غربي قوله: "يعتقد السنوار أنه ربح الحرب ولذا فهو يملي مطالبه".

وذكر الموقع أن المسؤولين الإسرائيليين يشعرون بالقلق من أن المأزق الحالي يزيد من احتمالية تجدد الصراع كل يوم، كما أصدر مسؤولو "حماس"، بمن فيهم "السنوار"، تحذيرات مماثلة.

ويقول مسؤولون إسرائيليون إن المصريين يحاولون عقد محادثات غير مباشرة بين إسرائيل و"حماس" في القاهرة الأسبوع المقبل لكسب مزيد من الوقت للمسار الدبلوماسي.

وأشار إلى أن الإسرائيليين وافقوا على اقتراح مصري لبناء الثقة للسماح بتصدير البضائع من غزة إلى إسرائيل والضفة الغربية للمرة الأولى منذ بداية الصراع.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات