الخميس 24 يونيو 2021 11:46 ص

اعترفت سلطنة عمان، أن الموجة التي تشهدها البلاد حاليا من فيروس "كورونا" المستجد (كوفيد-19)، هي الأسوأ والأكثر استمرارية، لافتا إلى أن القطاع الصحي أصبح "منهكا للجميع".

جاء ذلك على لسان وزير الصحة العماني "أحمد بن محمد السعيدي"، خلال مؤتمر صحفي للجنة العليا المكلّفة ببحث آلية التعامل مع التطوُّرات الناتجة عن انتشار الفيروس، الخميس.

وأضاف: "نسبة انتشار الفيروس الآن أسرع بكثير عن العام الماضي"، لافتا إلى أن الدراسات كشفت أن العدوى تنتشر نتيجة "التجمعات الاجتماعية وعدم الالتزام بالاحترازات الوقائية".

وحول ما يثار عن لوم اللجنة للمواطنين والمقيمين، قال الوزير: "واجبنا الإسلامي والوطني والمهني أن نوصي الناس بالإجراءات، التي سوف تجنبهم بإذن الله الإصابة بهذا الوباء"، مضيفا: "لكن هناك بعض المستهترين والنتائج واضحة في ذلك".

وتابع: "التطعيم بحد ذاته غير كافٍ ولا توجد أي دولة تخلت عن الإجراءات الاحترازية بغض النظر عن عدد المُطعمين فيها".

وأعرب وزير الصحة العماني، عن أمله أن يصل إلى السلطنة بنهاية سبتمبر/أيلول المقبل، ما يتجاوز 3 ملايين ومائتي ألف جرعة من اللقاح المضاد للفيروس.

ولفت إلى أن "أغلب الوفيات خلال أبريل/نيسان الماضي، كانت لأشخاص أعمارهم تتعدى الستين عاما، ورفضوا التطعيم".

وتابع: "هناك تساؤلات ماذا سيحصل لمن يرفض أخذ التطعيم وهم من الفئات المستهدفة وهو موضوع قيد البحث في عدة جهات بما فيها اللجنة العليا".

أما مدير عام مراقبة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة "سيف بن سالم العبري"، فأشار إلى أن دراسة المجتمع أوضحت أن نسبة انتشار الفيروس الآن أسرع بنحو 80% عن العام الماضي.

وأضاف: "بدأنا ملاحظة زيادة في نسبة المصابين على مستوى جميع الفئات العمرية، خصوصا الفئة العمرية من 30 إلى 50 عاما"، كاشفا عن رصد إصابات لدى الأطفال من 12 سنة فما دون.

ولفت "العبري"، إلى أن التقصي الوبائي يظهر أن السبب الأكبر يعود إلى التجمعات العائلية وعدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية.

وأشار إلى قيام الوزارة بدراسة موسعة لمدة عام من مايو/أيار 2020، وحتى مايو/أيار 2021، ونظرنا إلى جميع القرارت التي تم اتخاذها للحد من انتشار الفيروس، وخلصنا إلى أن الإغلاق الجزئي المسائي، أثبت كفاءته وفاعليته في الحد من انتشار الوباء".

وكشف عن أنه من المقرر الإعلان عن حزمة جديدة من الفئات المستهدفة ضمن الحملة الوطنية للتحصين ضد "كورونا".

وأكد أهمية أخذ اللقاح، وقال: "ربما يكون ذلك شرطا قادما من شروط دخول المؤسسات التعليمية والحكومية الأخرى والمراكز التجارية".

وتشهد السلطنة، خلال الأسابيع الماضية، ارتفاعا ملحوظا في أعداد الإصابات جراء الفيروس التاجي.

والأحد الماضي، فرضت سلطنة عُمان إغلاقا واسعا وحظرا جزئيا للتجول من الساعة 8 مساءً حتى 4 صباحا، حتى إشعار آخر.

وبلغت عدد الإصابات بالفيروس منذ ظهور المرض بالسلطنة، نحو 256 ألفا و542، توفي منهم 2848 شخصا.

فيما بلغت نسبة إجمالي المُطعمين باللقاحات المُضادة لـ"كورونا" في السلطنة، منذ بداية الحملة الوطنية للتحصين، نحو 23%، بما يعادل مليونا و8 آلاف جرعة.

تمنح السلطنة الترخيص للاستخدام الطارئ، لأربعة لقاحات، هي "فايزر-بيونتيك"، و"أكسفورد/أسترازينيكا"، و"سبوتنيك" و"سينوفاك".

المصدر | الخليج الجديد