الخميس 24 يونيو 2021 11:37 م

أبدت وزارة الخارجية الأمريكية، مساء الخميس، قلقها من حادثة وفاة الناشط السياسي "نزار بنات" في مدينة الخليل، أثناء اعتقاله من بيته على يد عناصر من الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وحثت السلطة الفلسطينية على إجراء تحقيق شفاف في ملابساتها.

وقالت الخارجية الأمريكية، في بيان صحفي: "منزعجون للغاية، لوفاة الناشط الفلسطيني نزار بنات، ونقدم التعازي الخالصة لعائلته".

وأضافت: "لدينا مخاوف جدية بشأن القيود التي تفرضها السلطة الفلسطينية على ممارسة الفلسطينيين حرية التعبير ومضايقة ناشطين ومنظمات المجتمع المدني".

وكان محافظ الخليل، اللواء "جبرين البكري"، قد أعلن، صباح الخميس، وفاة الناشط والمرشح على قائمة تجمع الحرية والكرامة "نزار بنات"، بعد تدهور صحته عقب اعتقاله من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

وذكر المحافظ، في بيان، أن "نزار" تدهورت صحته بعد اعتقاله، وتم تحويله إلى مستشفى الخليل الحكومي ومعاينته من قبل الأطباء، ليتبين الأطباء أنه فارق الحياة.

وقال "شاكر طميزي"، محامي الناشط والمرشح لانتخابات المجلس التشريعي، إن جثمان موكله لا يزال في مستشفى الخليل الحكومي وسيحول للتشريح للوقوف على سبب الوفاة، مطالباً بتشكيل لجنة تحقيق نزيهة لمعرفة ما حدث، وفقا لما نقلته إذاعة "علم" المحلية.

فيما قالت عائلة "نزار" إن الناشط الحقوقي الفلسطيني تعرض للضرب المبرح من قبل 20 عنصراً من الأجهزة الأمنية اقتحموا منزله فجراً ثم أخذوه إلى جهة غير معلومة قبل أن يتم إعلان وفاته، وفقا لما أوردته وكالة "صفا" المحلية.

وأدانت الفصائل الفلسطينية ومنظمات المجتمع المدني بشدة ما حدث، وطالبت بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق فيما جرى، في حين لم يصدر أي رد فعل من السلطة الفلسطينية.

ويعتبر "نزار بنات"، الذي كان ينوي خوض الانتخابات البرلمانية قبل إلغائها في وقت سابق من هذا العام، من أشد منتقدي السلطة الفلسطينية، وسبق أن دعا الدول الغربية إلى قطع المساعدات عنها بسبب ما اعتبره انتهاكاتها لحقوق الإنسان.

وفي مايو/أيار الماضي، أطلق مسلحون الرصاص وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع على منزله بالقرب من مدينة الخليل بالضفة الغربية، حيث كانت زوجته بالداخل مع أطفالهما.

وألقى "نزار" باللوم في الهجوم على حركة "فتح" التي يتزعمها الرئيس "محمود عباس" والتي تهيمن على قوات الأمن، قائلا إنها فقط من يمكنها الحصول على الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات