قالت صحيفة "واشنطن بوست" إن الجيش الأمريكي سلم قاعدة "باجرام" الجوية في أفغانستان، والتي مثلت مركز حربه للإطاحة بحكم حركة "طالبان"، إلى قوات الحكومة هناك، وفقا لما نقلته عن مسؤولين أمريكيين اثنين، الجمعة.

وأشارت الصحيفة، في تقرير ترجمه "الخليج الجديد"، إلى أن الانسحاب من قاعدة "باجرام"، الواقعة على بعد 50 كيلومترا شمال كابل، يعد أوضح مؤشر على أن آخر القوات الأمريكية البالغ عددها 2500 إلى 3500 غادروا أفغانستان أو على وشك المغادرة، قبل أشهر من وعد الرئيس الأمريكي "جو بايدن" برحيلهم بحلول 11 سبتمبر/أيلول المقبل.

ولم يصدر تعليق فوري من المسؤولين الأفغان على الانسحاب النهائي من قاعدة "باجرام" الجوية من قبل الولايات المتحدة وحلفائها في الناتو.

لكن تسريع عملية المغادرة وإخلاء قاعدة "باجرام" بالتحديد يشير، بحسب الصحيفة، إلى أن واشنطن ربما ستنهي انسحاب جنودها وحلفائهم في الناتو، والمقدر بـ7 آلاف عسكري، بحلول 4 يوليو/تموز الجاري، عندما تحتفل الولايات المتحدة بعيد استقلالها.

وتطرقت الصحيفة إلى حالة قاعدة "باجرام" قائلة إن القاعدة الضخمة لها مدرجان؛ الأحدث، الذي يبلغ طوله 12 ألف قدم، تم بناؤه في عام 2006 بتكلفة 96 مليون دولار.

وتضم القاعدة  110 مرافق، أبرزها حظائر لوقوف الطائرات، محمية بجدران مقاومة للانفجار.

وتقول "جلوبال سيكيورتي"، وهي مؤسسة بحثية أمنية، إن باجرام تضم ثلاث حظائر كبيرة وبرج مراقبة والعديد من المباني الداعمة.

وتحتوي القاعدة أيضا على مستشفى بسعة 50 سريرا، وثلاث غرف عمليات وعيادة أسنان حديثة، ويضم قسم آخر سجنا سيئ السمعة.

وتظهر إعلانات صادرة عن العديد من الدول المشاركة في بعثة الناتو بأفغانستان، التي حللتها وكالة "أسوشيتيد برس"، أن غالبية القوات الأوروبية غادرت الآن مع القليل من المراسم؛ في تناقض صارخ مع العرض الدرامي والعلني للقوة والوحدة عندما اصطف حلفاء الناتو لدعم الغزو الأمريكي في عام 2001.

وقالت "واشنطن بوست" إن مغادرة الولايات المتحدة وحلف الناتو لأفغانستان تأتي في الوقت الذي يخطو فيه مقاتلو "طالبان" خطوات واسعة في عدة أجزاء من البلاد لإعادة سيطرتهم عليها؛ حيث تم اجتياح عشرات المقاطعات ومحاصرة قوات الأمن الأفغانية.

وفي تطور مقلق، أعادت الحكومة الأفغانية إحياء المليشيات التي لها تاريخ من العنف الوحشي لمساعدة قوات الأمن الأفغانية في الحرب ضد الحركة؛ مما دفع قائد القوات الأمريكية في أفغانستان، الجنرال "سكوت ميلر"، إلى التحذير، هذا الأسبوع، من أن استمرار العنف يهدد بوقوع حرب أهلية في أفغانستان ينبغي أن تثير قلق العالم.

المصدر | الخليج الجديد