السبت 3 يوليو 2021 04:35 ص

أعلن منسق بعثة الأمم المتحدة في ليبيا "ريزيدون زينينجا" انتهاء جلسات ملتقى الحوار السياسي الليبي بجنيف، دون التوصل إلى أرضية مشتركة حول الانتخابات "بما لا يبشر بالخير"، على حد وصفه.

وفي كلمة خلال الجلسة الختامية، قال "زينينجا" إن "المشاركين لم يتوصلوا إلى اتفاق بشأن القاعدة الدستورية التي ستجرى الانتخابات حسب قواعدها"، وأضاف أن الشعب الليبي "يشعر بالخذلان".

ووصف "زينينجا" ذلك الفشل بانه "لا يبشر بالخير".

ودعا المسؤول الأممي المشاركين في ملتقى الحوار السياسي الليبي إلى مواصلة الحوار بهدف التوصل إلى حل سياسي يوحدهم، وأشار إلى أن العمل سيتواصل لطرح خيارات بناء أرضية مشتركة ليناقشها الملتقى مجددا.

وعقب الإعلان عن فشل الملتقى، عبر رئيس الحكومة الليبية "عبدالحميد الدبيبة" عن أسفه لما حدث، مطالبا أعضاء لجنة الحوار السياسي بـ"تقديم تنازلات للوصول لقاعدة دستورية مشتركة".

وحث "الدبيبة"، عبر تغريدة بحسابه في "تويتر"، جميع الأطراف الوطنية وبعثة الأمم المتحدة للدعم لدى ليبيا على الاضطلاع بمسؤولياتهم وتغليب المصلحة العامة والتوافق حول صيغة كفيلة بإجراء الانتخابات في موعدها، وتمكين الشعب الليبي من ممارسة حقه في الانتخاب.

بدوره، أرجع رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا "خالد المشري" سبب فشل الملتقى إلى "تعنت بعض الأطراف"، دون أن يسمها.

وقال "المشري" إن شروط الترشح للانتخابات موجودة بأغلب الدساتير كمنع ترشح العسكريين ومن يحملون جنسيات دول أجنبية.

 

من ناحيته، علق السفير الأمريكي، المبعوث الخاص للولايات المتحدة لدى ليبيا، "ريتشارد نورلاند"، على فشل ملتقى الحوار السياسي بجنيف، قائلا إن هناك أعضاء بالملتقى يحاولون إدخال "حبوب سامة"، على حد وصفه، لضمان عدم إجراء الانتخابات، "إما عن طريق إطالة العملية الدستورية أو من خلال خلق شروط جديدة يجب تلبيتها لإجراء الانتخابات".

ولم يحدد "نورلاند" من يقصد، لكنه أردف أن "بعض هؤلاء الأفراد يدعون أنهم يعملون نيابة عن القادة السياسيين الذين قدموا للولايات المتحدة تأكيدات واضحة بأنهم يدعمون الانتخابات في 24 ديسمبر المقبل".

وتابع: "نأمل أن يعيد 75 ليبيًا في ملتقى الحوار السياسي الليبي تكريس أنفسهم للسماح لـ7 ملايين ليبي في جميع أنحاء البلاد بالتعبير عن رأيهم في تشكيل مستقبل ليبيا".

وكان أعضاء في الملتقى اتهموا بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا "بتمييع" إدارة جلسات الحوار التي بدأت في جنيف، الإثنين الماضي.

وطالب الأعضاء بضرورة العمل على مساعدة ليبيا في مراحل إنهاء وإنجاز الانتخابات المقررة نهاية العام الجاري.

ومنذ أيام، تدب الخلافات بين أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي في جنيف، للوصول إلى توافقات نهائية حول قاعدة دستورية منظمة للعملية الانتخابية المرتقبة.

وتقدم البعض بعدم وضع شروط على المترشحين للرئاسة، خاصة فيما يخص ازدواج الجنسية أو الرتبة العسكرية، وهو ما اعتبره آخرون محاولة لتفصيل القاعدة الدستورية على "حفتر".

وضمن مسار سياسي لإنهاء النزاع الليبي، برعاية الأمم المتحدة، تسلمت سلطة انتقالية منتخبة، تضم حكومة وحدة ومجلسا رئاسيا، مهامها في 16 مارس/ آذار الماضي، لقيادة البلد الغني النفط إلى الانتخابات.

وما يزال "حفتر" يتصرف بمعزل عن الحكومة الشرعية، ويقود مليشيا مسلحة، ويسيطر على مناطق عديدة، ويطلق على نفسه لقب "القائد الأعلى للقوات المسلحة"، منازعا المجلس الرئاسي في صلاحياته.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات