السبت 26 يونيو 2021 10:02 ص

قال رئيس مجلس الدولة الليبي "خالد المشري"، إن علاقة قائد الجيش في الشرق الجنرال المقاعد "خليفة حفتر"، توترت مع مصر وروسيا أيضا، و"لا أحد يدعمه الآن إلا الإمارات".

جاء ذلك، في حوار موسع الجمعة، عبر تطبيق "كلوب هاوس"، شدد فيه على أنه "ليس لحفتر أي دور في المشهد الراهن، ولن نقبل أن يكون له دور مستقبلا".

وأشار إلى أن التقارب الخليجي بين قطر والسعودية يصُبّ في مصلحة ليبيا، و"سيكون مُعرقِلا للمشروع الإماراتي".

ولفت إلى أن "حفتر يحاول الالتفاف على القاعدة الدستورية، ليتمكن من الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، خاصة أنه يقابل مشكلتين؛ الأولى أنه عسكري، والثانية حمله لجنسية أمريكية، لكن المجلس يرفض ذلك".

وفي رده على سؤال حول ماذا لو ترشح "حفتر"، وفاز بدعم دولي أو إقليمي قال: "لن نقبل به، وسنعتبر الانتخابات مزورة وضد الديمقراطية، وسنمنع ذلك ولو بالقوة، ولن نسمح لمجرم حرب أن يدير الدولة".

وبخصوص الانتخابات المقبلة، قال "المشري": "الأزمة في ليبيا أعمق من أن تُحل بالانتخابات، بل يجب زرع الثقة بين الليبيين قبل الاتجاه إلى الانتخابات الرئاسية على أن يضمن الدستور شكل السلطة".

وأضاف: "نحن مع الاستفتاء على الدستور أولا، وإذا تعذر الأمر فنرى الذهاب إلى انتخابات برلمانية بغرفتين واحدة في بنغازي وأخرى في طرابلس".

وتابع: "وفي حال إجراء الانتخابات الرئاسية، يجب أن تكون بصلاحيات أقل للرئيس وأوسع للبرلمان.

وزاد: "لا توجد أي ضمانات حقيقية دولية حتى الآن بفرض نتائج الانتخابات المقبلة، وإجبار الأطراف على القبول بها".

وحول وجود القوات الأجنبية، قال رئيس مجلس الدولة الليبي، إن خارطة الطريق التي جاءت بالسلطة التنفيذية الجديدة، نصت على احترام الاتفاقات الموقعة بين الحكومة الليبية السابقة ونظيراتها الدولية.

وأضاف: "لكنْ، هناك ضغط ومحاولة التفاف على خارطة الطريق والحديث عن القوات التركية فقط، ووضعها مع المرتزقة في كفة واحدة، وهو أمر مرفوض ومخالف".

ورأى "المشري" أن "القوات الأجنبية يجب أن تخرج على مراحل؛ أولها المرتزقة، ثم القوات الأجنبية الأخرى، رافضا اعتبار القوات التركية ضمن هذه الخارطة".

وتابع: "القوات التركية موجودة في قواعد وأماكن ثابتة ومعروفة بليبيا، ولا مقارنة بينها وبين مرتزقة فاجنر والجنجويد غير المعروفة أماكن انتشارهم".

ونشرت تركيا جنوداً في ليبيا في إطار اتفاق تعاون عسكري مع حكومة "الوفاق الوطني" المتمركزة في طرابلس، وساعدتها في صد هجوم لقوات شرق ليبيا بقيادة "حفتر"، المدعوم من مصر والإمارات والذي يتلقى دعما مسلحا من قوات "فاجنر" الروسية.

وحول الموقف المصري في ليبيا، قال "المشري": لا أرى تغيرا كبيرا، لكن الحكومة الحالية هي من فتحت لهم الأبواب".

وأضاف: "الدور المصري في الملف الليبي أكبر من تركيا بحكم الجوار واللغة والتاريخ".

ومنذ أشهر، تشهد ليبيا انفراجا سياسيا؛ ففي 16 مارس/آذار الماضي، تسلمت سلطة موحدة منتخبة، تضم حكومة ومجلسا رئاسيا، مهامها لقيادة البلاد إلى انتخابات برلمانية ورئاسية في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

لكن استمرار وجود مرتزقة يثير عدة مخاوف بشأن القدرة على إعادة الاستقرار وتوحيد المؤسسات.

المصدر | الخليج الجديد