دبت الخلافات بين أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي في جنيف، في اليوم الثالث للوصول إلى توافقات نهائية حول قاعدة دستورية منظمة للعملية الانتخابية المرتقبة، فور تقديم مقترح من مجموعة من الأعضاء، يطالب بعدم وضع شروط على المترشحين للرئاسة، خاصة ما يخص ازدواج الجنسية أو الرتبة العسكرية، وهو ما اعتبره آخرون محاولة لتفصيل القاعدة الدستورية على اللواء الليبي "خليفة حفتر"، الذي تسيطر القوات الخاضعة له على شرقي ليبيا.

وأوضحت مصادر من داخل الملتقى أن جذور الخلاف تعود إلى وجود 3 توجهات ورؤى داخل الملتقى، منهم من يريد الاستفتاء على الدستور الحالي أولا ثم الانتخابات، والثاني يريد تعديل الدستور الحالي أولا ثم الاستفتاء عليه ثم الانتخابات، وثالث يريد الانتخابات أولا ثم الدستور بعدها، وفقا لما نقله موقع "عربي 21".

وأشار عضو الملتقى "عبدالقادر احويلي" إلى خلافات أخرى حول "فريق يريد تمرير الدستور دون استفتاء عبر مجلس النواب ومجلس الدولة، وآخرون يريدون انتخابات برلمانية فقط ثم رئاسية بعدها، والبعض يختلف حول آلية انتخاب رئيس الدولة مباشرة أو عبر البرلمان"، حسب قوله.

وأضاف: "إن لم نصل إلى التوافق بخصوص مقترحات بعينها ويتم اعتمادها من قبل الجميع ومن قبل البعثة الأممية، سننتقل إلى آلية التصويت على القرارات، وحسم بعض الأمور، خاصة أن الجلسات تنتهي رسميا في يوم الغد".

ويرى وزير التخطيط الليبي السابق ونائب رئيس حزب العمل الوطني (مستقل) "عيسى التويجر" أن "سبب الأزمة والخلافات داخل الملتقى هم أتباع النظام السابق، وكذلك التكتل الداعم لـ "حفتر"، مشيرا إلى أن الفريقين يحاولان "القفز على أي مخرجات أو نتائج".

وأضاف: "فريق حفتر يحاول صياغة شروط ومواد تضمن ترشحه، كما تضمن بقاءه في منصبه حتى التأكد من فوزه، وهي محاولة ساذجة وسافرة، ويرفضها أعضاء كثر يرون إبعاد حفتر أصلا من الترشح، كونه يتمتع بجنسية أمريكية ويحمل رتبة عسكرية".

كانت حملة عسكرية، قادها "حفتر" على مدار 14 شهرا، للسيطرة على العاصمة طرابلس، قد فشلت العام الماضي، في حين شككت حكومة وحدة جديدة تدعمها عملية سلام تتم بمساعدة من الأمم المتحدة في وضعه السياسي.

ومع ذلك، ورغم ما تحقق من تقدم صوب حل سياسي في ليبيا بعد 10 سنوات من العنف والفوضى، لا تزال فصائل مسلحة تابعة لـ "حفتر" تسيطر على شرقي ليبيا، ولا يزال الفساد متفشيا في الوقت الذي لم تنسحب فيه قوى خارجية تورطت في الصراع.

 

المصدر | الخليج الجديد + متابعات