الثلاثاء 6 يوليو 2021 10:28 ص

شدد وزير الخارجية المصري "سامح شكري" ونظيرته السودانية "مريم الصادق المهدي"، على رفضهما القاطع لإعلان إثيوبيا عن البدء في الملء الثاني لسد النهضة.

جاء ذلك في بيان مشترك، نشرته الخارجية المصرية على حسابها بـ"فيسبوك"، أكد أن تلك الخطوة تمثل "مخالفة صريحة" لأحكام اتفاق إعلان المبادئ المبرم بين الدول الثلاث عام 2015.

وقال البيان إن "الوزيران التقيا أمس الإثنين في نيويورك لمواصلة التنسيق والتشاور القائم بين البلدين حول مستجدات ملف سد النهضة وفي إطار الإعداد لجلسة مجلس الأمن بالأمم المتحدة المقرر عقدها بعد غد الخميس بناء على طلب من مصر والسودان".

وأضاف البيان أن "الوزيرين اتفقا على ضرورة الاستمرار في إجراء اتصالات ومشاورات مكثفة مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن، لحثهم على دعم موقف مصر والسودان وتأييد دعوتهما بضرورة التوصل لاتفاق ملزم قانوناً حول ملء وتشغيل سد النهضة. يراعي مصالح الدول الثلاث ويحفظ حقوق دولتي المصب من أضرار هذا المشروع على مصر والسودان".

وأكد الوزيران أن "الملء الثاني يمثل انتهاكا للقوانين والأعراف الدولية الحاكمة لاستغلال موارد الأنهار العابرة للحدود. فضلاً عما تمثله هذه الخطوة من تصعيد خطير يكشف عن سوء نية إثيوبيا ورغبتها في فرض الأمر الواقع على دولتي المصب. وعدم اكتراثها بالآثار السلبية والأضرار التي قد تتعرض لها مصالحها بسبب الملء الأحادي للسد".

وأبلغت إثيوبيا مصر والسودان رسميا، الإثنين، بأنها بدأت بالفعل عملية الملء الثاني لخزان "سد النهضة"، فيما ردت القاهرة والخرطوم بالتأكيد على موقفها الرافض للأمر.

ويتواجد وزير الخارجية المصري  ونظيرته السودانية حاليا في نيويورك للتحضير لجلسة مجلس الأمن حول الأمر، والمقررة الخميس المقبل، والتي ستعقد بناء على طلب مصر والسودان.

وأعلنت إثيوبيا، السبت الماضي، رفضها إحالة مصر والسودان قضية سد النهضة إلى مجلس الأمن الدولي، داعية المجلس إلى تشجيعهما على الانخراط في المفاوضات بقيادة الاتحاد الأفريقي.

فيما طالبت مصر مجلس الأمن بالنظر في أزمة سد النهضة الإثيوبي "فورا وبشكل عاجل"؛ لأن هذه الأزمة يمكن أن تشكل "خطرا يهدد السلم الدولي".

وتصر أديس أبابا على تنفيذ ملء ثانٍ للسد بالمياه، في يوليو/تموز الجاري وأغسطس/آب المقبل، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق بشأنه، وتقول إنها لا تستهدف الإضرار بالخرطوم والقاهرة، وإن الهدف من السد هو توليد الكهرباء لأغراض التنمية.

وبينما تتمسك القاهرة بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي حول ملء وتشغيل السد لضمان استمرار تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل، أبدت الخرطوم قبل أيام استعدادا مشروطا لقبول مقترح "اتفاق جزئي" من إثيوبيا حول الملء الثاني للسد.

المصدر | الخليج الجديد