الاثنين 12 يوليو 2021 11:09 ص

قضت محكمة أمن الدولة في الأردن، الإثنين، بالسجن 15 عاما لكل من رئيس الديوان الملكي السابق "باسم عوض الله" وعضو الأسرة المالكة رجل الأعمال الشريف "حسن بن زيد"، في القضية المعروفة إعلاميا باسم "قضية الفتنة".

ووصف القاضي ما جرى بأنه "مشروع إجرامي يستهدف نظام الحكم القائم"، وفق ما جاء في الجلسة التي كانت علنية.

وجرمت المحكمة المتهمين بـ"جناية التحريض على مناهضة نظام الحكم السياسي القائم بالمملكة"، و"جناية القيام بأعمال من شأنها تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر وإحداث الفتنة".

كما أدانت الشريف "حسن بن زيد"، بحيازة "مادة مخدرة" (بقصد التعاطي)، بالإضافة إلى التهم الأخرى.

ويعد قرار الحكم قابلا للطعن أمام محكمة التمييز، وهي أعلى سلطة قضائية في البلاد، خلال شهر من تاريخ إصدار الحكم على المتهمين.

وسبق أن أعلن إعلام أمريكي بأن السعودية حاولت الضغط على الأردن، للإفراج عن "عوض الله"، عبر إرسال العديد من مسؤوليها إلى عمان، إلا أنها لم تفلح في ذلك.

وكان "علاء الخصاونة" محامي "بن زيد"، استبق الحكم بالقول إنه سيتم الطعن لدى محكمة التمييز، في حال إدانة المتهمين.

وسبق أن توقع مراقبون وخبراء قانونيون أن تأخذ القضية صفة الاستعجال، نظرا لحساسيتها.

والأسبوع الماضي، رفضت المحكمة طلب دفاع المتهمين باستدعاء عدد من الأمراء للشهادة، بينهم الأمير "حمزة بن الحسين" الأخ غير الشقيق للعاهل الأردني الملك "عبدالله الثاني".

وأدين المتهمان في القضية بتهمتي التحريض على مناهضة نظام الحكم السياسي القائم بالمملكة، والقيام بأعمال من شأنها تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر وإحداث الفتنة.

كما أسندت تهمة أخرى إلى "بن زيد"، هي حيازة مادة مخدرة بقصد التعاطي.

في 4 أبريل/نيسان الماضي؛ أعلنت عمان أن "تحقيقات" أظهرت تورط الأمير "حمزة" (41 عاما) مع "جهات خارجية"، في محاولات لزعزعة أمن البلاد وتجييش المواطنين ضد الدولة، وهو ما نفى صحته الأمير.

وتدخل الأمير "الحسن"، عم الملك، لاحتواء الخلاف داخل الأسرة الهاشمية، مما يعني عدم محاكمة الأمير "حمزة".

وبالفعل، أسفر هذا المسعى عن توقيع الأخير رسالة أعلن فيها الولاء للملك "عبدالله الثاني".

وبدأت المحاكمة وراء الأبواب المغلقة في 21 يونيو/حزيران في محكمة أمن الدولة في عمان، التي حلت محل المحكمة العسكرية في عام 1991.

وبالرغم من عدم توجيه تهم ضد الأمير "حمزة" مباشرة، للحد من الأضرار التي لحقت بالعائلة المالكة، فقد زعم المتهمان في المحكمة أن الأمير حاول جذب الشخصيات الساخطة في القبائل الأردنية، ودعاهم إلى منزله، في محاولة لإنشاء قاعدة دعم موالية له، وفق ما كشفته "إنتلجنس أونلاين" في وقت سابق.

لكن أجهزة المخابرات الأردنية مقتنعة بأن السعودية كانت وراء تصرفات "عوض الله" الذي كان المبعوث الأردني الخاص إلى السعودية ولديه الجنسيتان السعودية والأردنية، بحسب المصدر ذاته.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات