انتقد حقوقيون، موافقة مجلس النواب المصري على قانون بفصل معارضي الرئيس "عبدالفتاح السيسي" من الوظائف العامة، بزعم أنهم إرهابيون أو يعطلون مسيرة البلاد، معتبرين أنه "محاكم تفتيش"، فيما اعتبر أحد مقدمي القانون المثير للجدل بالبرلمان أنه جاء "لحماية البلاد وجهازها الإداري من خطر جماعة الإخوان".

والإثنين، صادق مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، بشكل نهائي، على مشروع تعديل بعض أحكام القانون رقم 10 لسنة 1973 بشأن الفصل بغير الطريق التأديبي، والذي يستهدف معارضي نظام الرئيس "عبدالفتاح السيسي".

وتسري أحكام هذا القانون على العاملين بوحدات الجهاز الإداري بالدولة من وزارات، ومصالح، وأجهزة حكومية، ووحدات الإدارة المحلية، والهيئات العامة، وغيرها من الأجهزة التي لها موازنات خاصة، والعاملين الذين تنظم شؤون توظفيهم قوانين أو لوائح خاصة، والعاملين بشركات القطاع العام، وشركات قطاع الأعمال العام.

وبحسب القانون، يجوز فصل الموظف العام والعاملين في شركات قطاع الأعمال والهيئات العامة المملوكة للدولة في حال "إخلاله بواجباته الوظيفية بما من شأنه الإضرار الجسيم بمرفق عام بالدولة أو بمصالحها الاقتصادية".

كما يجوز الفصل الفوري لأي موظف يظهر اسمه على قائمة الإرهاب بما في ذلك المتهمين الذين لا يزالون رهن التحقيق أو المحاكمة وكذلك من أدينوا في قضايا الإرهاب.

ويرى المحامي الحقوقي، "جمال عيد"، أن هذا القانون غير دستوري إذا كانت السلطات في مصر تطبق الدستور والقانون.

وأضاف "عيد" أنه يتم معاقبة المواطن على جريمة ارتكبها، وليس بسبب شكوك حول فكر أو رأي يعتنقه، سواء تم الاختلاف أو الاتفاق مع هذا الفكر، ووصف هذا القانون بـ"محاكم تفتيش"، بحسب ما نقل عنه موقع "الحرة" الأمريكي، الناطق بالعربية.

لكن أمين لجنة سر القوى العاملة بمجلس النواب، "عبدالفتاح محمد"، قال إن هذا القانون جاء لحماية الدولة والشعب المصري من "الجماعة الإرهابية".

وأضاف "محمد"، أحد مقدمي القانون، أن "هذه الجماعة تحارب الدولة وتحرض عليها وتعطل مصالح المواطنين في لمؤسسات الحكومية".

أما المحامي الحقوقي، "نجاد البرعي"، فقال إن هذا القانون "غير مفهوم"، مشيرا إلى أنه يجيز فصل الموظفين بناء على تحريات دون أحكام أحكام قضائية، ويكتفي بقرائن قد تثبت أنها غير صحيحة.

وأضاف "البرعي"، أن القانون غير دستوري يضم عبارات مطاطة تتعلق بالإرهاب والتطرف.

ولفت إلى أن هذا القانون سيسبب مشاكل في القطاع الحكومي ويشجع الفساد بين الجهات التي ستجري هذه التحريات.

وأوضح "البرعي" أن هذا القانون غير واضح وأهدافه غير واضحة، كما أن الجهة التي ستقوم بتنفيذه غير واضحة، بحسب "الحرة".

وردا على هذه الانتقادات، قال "محمد" إن هذه "الأقوال غير صحيحة".

وأضاف: "الحكومة تعرف هؤلاء الموظفين المنتمين لجماعة الإخوان حتى زملائهم يعرفونهم، لسنا بحاجة لعمل تحريات عنهم، وبالتالي لن يتم فصل غيرهم".

وأشار إلى أنه لن يتم حرمان هؤلاء الموظفين من المعاش والمكافاة بعد الفصل، حرصا على استقرار أسرهم. وأكد أنه سيتم تطبيق القانون خلال الأيام القادمة فور اعتماده ونشره في الجريدة الرسمية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات