الخميس 15 يوليو 2021 10:10 ص

حذرت صحيفة "التايمز" البريطانية من أن العاصمة الأفغانية كابل تنتظر حاليا لحظة "سقوط سايجون" في ظل انسحاب القوات الأمريكية المسارع وتمدد حركة "طالبان" في هذا البلد الآسيوي.

وقال "ريتشارد سبنسر"، الذي عمل مراسلا لـ"التايمز" في الشرق الأوسط لسنوات، إن أفغانستان تنتظر الآن لحظة "سقوط سايجون"، وهي عاصمة فيتنام الجنوبية التي سقطت عام 1975، في يد قوات فيتنام الشمالية الشيوعية، بعد خروج قوات الولايات المتحدة منها وإجلاء رعاياها ومسؤولي الحكومة الموالين لواشنطن بالمروحيات، وترك السكان لمواجهة مصيرهم المحتوم.

وأوضح أن الغرب يسارع في ترك أفغانستان، وغادر قائد القوات الأمريكية في أفغانستان الجنرال "سكوت ميلر" قاعدة باجرام العسكرية في أعقاب احتفال وداع صغير جدا يوم الإثنين، وتبعته معظم القوات الأمريكية، كما قررت أستراليا إغلاق سفارتها بالعاصمة كابل، في وقت يتصاعد فيه نفوذ "طالبان" في البلاد.

وجاءت تحركات "طالبان" وسعيها للسيطرة على البلاد، بعد سنوات من "محادثات السلام" غير المجدية والمذلة للولايات المتحدة في قطر، والآن تحاصر الحركة قندهار ومدنا أخرى كبرى.

وتساءل "سبنسر" مستنكرا: متى ستقرر الولايات المتحدة إغلاق سفارتها وإخلاءها بالمروحيات (مثلما فعلت في سايجون)؟

وأضاف أن الأمر استغرق  أكثر من عامين حتى سقطت فيتنام الجنوبية في يد الشمال بعد الانسحاب الأمريكي، لكن في أفغانستان سيستغرق الأمر أقل من هذا لتسقط في يد "طالبان".

وقال إنه وفق تقديرات المخابرات الأمريكية، فإن سقوط كابل سوف يستغرق 6 أشهر.

واعتبر "سبنسر" أن القوى الأخرى كان لديها بُعد نظر في التعامل مع أفغانستان.

وأشار إلى أن "إيران وروسيا تدعمان سرا طالبان، رغم إعلانهما الحرب على الجهاديين. ستعرض الصين الاستثمار، جزئيا من خلال باكستان، الحليف الاستراتيجي لبكين والراعي الرئيسي لطالبان".

وبرر رؤساء الولايات المتحدة، ليس فقط "جو بايدن"، لكن "بارك أوباما" و"دونالد ترامب" أيضا، إهمالهم المدمر للعراق قبل 2014 وكذلك لأفغانستان الآن بتقديم وعود "بالتحول نحو آسيا" من أجل مستقبل أمريكا، لذلك يجب أن يعمل "بايدن" على الوفاء بهذا الوعد، حسب الكاتب.

ويشير إلى أنه يمكن لـ"بايدن" أن يبدأ بالتركيز على الهند، التي قد تواجه خسائر كبيرة بسبب دعمها الدبلوماسي للحكومة الأفغانية وتنافسها مع باكستان.

وقد استهدفت التنظيمات الإسلامية المتطرفة الهند من قبل بتفجيرات، ويمكن أن تفعل ذلك مرة أخرى.

لذلك يجب على الولايات المتحدة أن تدفع الهند إلى الاتجاه نحو الشرق، كجزء من استراتيجيتها "لاحتواء" الصين، وفق رأي "سبنسر".

وحسب تصور الكاتب، فإن الهند تشعر بالفعل بتوتر من جارتها الصين على جبال الهيمالايا، خاصة أن بكين متفوقة اقتصاديا وفي ميزان القوة أيضا.

وبغض النظر عما يعنيه "احتواء الصين" بالنسبة للولايات المتحدة، فإن الهند بحاجة إلى الدعم للاطمئنان أكثر تجاه باكستان.

المصدر | الخليج الجديد + بي بي سي