الثلاثاء 20 يوليو 2021 08:50 م

اعتقلت السلطات الأمريكية "توم باراك" المستشار السابق للرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب"، ومتهمان أحدهما إماراتي، عملوا بتوجيه من أبوظبي للتأثير على انتخابات 2016.

وقالت وزارة العدل الأمريكية، الثلاثاء، إن "باراك" الذي ترأس اللجنة الافتتاحية لـ"ترامب" لعام 2017، اعتقل الثلاثاء، بتهمة التأثير بشكل غير قانوني على مواقف السياسة الخارجية للحملة والإدارة لتعزيز مصالح الإمارات.

وأفادت وزارة العدل بأن "باراك"، وهو رجل أعمال أمريكي من أصول لبنانية، يواجه 7 تهم، مرتبطة بالتعامل مع الإمارات بين أبريل/نيسان 2016، وأبريل/نيسان 2018.

وفي لائحة اتهام من 7 تهم تم الكشف عنها في محكمة اتحادية في نيويورك، اتهم "باراك" (74 عاما)، واثنان آخران "بالتصرف والتآمر للعمل كعملاء" للإمارات.

كما تم توجيه اتهام لـ"باراك"، بـ"إعاقة العدالة والإدلاء ببيانات كاذبة متعددة إلى وكلاء إنفاذ القانون الفيدرالي".

وأشارت لائحة الاتهام، إلى أن "باراك" قدم خلال ذلك الوقت استشارات غير رسمية للمسؤولين الأمريكيين بشأن سياسة الشرق الأوسط، وسعى أيضًا إلى الحصول على منصب كبير في الحكومة الأمريكية، بما في ذلك منصب مبعوث خاص للشرق الأوسط.

وشمل الاتهام "ماثيو جيرمي" (27 عاما)، و"راشد سلطان المالك الشحي" (43 عاما).

وقالت وزارة العدل: "في مناسبات عدة، أشار باراك إلى الشحي باعتباره السلاح السري للإمارات، لتعزيز أجندتها السياسية الخارجية في الولايات المتحدة".

كما تم اتهام "باراك" بعرقلة سير العدالة والإدلاء ببيانات كاذبة متعددة خلال مقابلة في يونيو/حزيران 2019، مع وكلاء إنفاذ القانون الفيدراليين.

وفي أغسطس/آب 2019، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، أن العلاقة بين "باراك" وممثلين عن الإمارات والسعودية، كانت موضع اهتمام السلطات الفدرالية لمدة 9 أشهر على الأقل.

وقالت الصحيفة إن "باراك" سعى للتنسيق مع شخصيات بمنطقة الخليج، من بينها المستثمر الإماراتي "راشد آل مالك"، المقرب من سلطات أبوظبي، عبر "بول مانافورت" المدير السابق لحملة "ترامب".

وأفادت وسائل إعلام أمريكية، بأن الثلاثي عمل على دفع مصالح الإمارات في الولايات المتحدة، بتوجيه من كبار المسؤولين الإماراتيين، من خلال التأثير على مواقف السياسة الخارجية لحملة "ترامب"، لعام 2016، وبالتالي التأثير على مواقف السياسة الخارجية للحكومة الأمريكية في الإدارة القادمة، وكذلك السعي للتأثير على الرأي العام لصالح الإمارات.

وأفادت "نيويورك تايمز"، بأن شركة عقارية يملكها "باراك"، حصلت بين فترة ترشيح "ترامب" للرئاسة ويونيو/حزيران من ذلك العام، على مليار ونصف المليار دولار من السعودية والإمارات عبر استثمارات وتعاملات.

وقالت الصحيفة، إن المحققين استجوبوا شهودا بشأن دور "باراك" في اقتراح مقدم من مجموعة أمريكية، يمنح السعودية إمكانية الوصول إلى تكنولوجيا نووية.

ووفق بين العدل الأمريكية: "استفاد المتهمون مرارًا وتكرارًا من صداقات باراك وإمكانية الوصول إلى مرشح انتُخب في النهاية رئيسًا ومسؤولين رفيعي المستوى في الحملة الانتخابية والحكومة ووسائل الإعلام الأمريكية لتعزيز أهداف سياسة حكومة أجنبية دون الكشف عن ولاءاتهم الحقيقية".

ونقلت شبكة "CNBC"، عن "ماثيو هيرينجتون"، محامي "باراك"، قوله إن موكله اعتقل في لوس أنجلوس "على الرغم من حقيقة أننا تعاونا مع هذا التحقيق منذ البداية".

وقال في بيان: "السلوك المزعوم في لائحة الاتهام لا يقل عن كونه خيانة لهؤلاء المسؤولين في الولايات المتحدة، بمن فيهم الرئيس السابق".

وسبق أن وصفت صحيفة "واشنطن بوست"، "باراك"، بأنه واحد من كبار الأغنياء وأقرب أصدقاء "ترامب"، وهو الذي عمل أسابيع لتمهيد السبيل أمام لقاء الرئيس السابق، بالقادة الخليجيين في الرياض في مايو/أيار2017.

وقام "باراك" بدور كبير في حملة "ترامب" الانتخابية، بسبب الصداقة القديمة التي تجمعهما، وتولى مسؤولية جمع التبرعات للحملة، وكان المسؤول عن اتصالات "ترامب".

وحسب الصحيفة، فقط ربط "باراك" علاقات "ترامب" بين حكام الإمارات والسعودية.

كما أنه أوصى "ترامب" بتعيين "مانافورت" لقيادة حملته الإنتخابية، وحاول أن يجمع بين ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان"، و"مانافورت" الذي قد صدر حكم بسجنه لفترة طويلة، بعد إدانته بالاحتيال والتهرب الضريبي والكذب على المحققين.

وهو الذي أوصى "ترامب"، بتوظيف "ريك جيتس"، الذي لعب دور نائب "مانافورت" خلال الحملة الانتخابية.

ووفقا لـ"نيويورك تايمز"، فإن "باراك" يرتبط بعلاقة صداقة قديمة وقوية مع سفير الإمارات لدى أمريكا "يوسف العتيبة".

ونشرت الصحيفة مراسلات بينهما عن شكوك "العتيبة" في سياسة "ترامب"، وغموض توجهاته وتطمينات "باراك" له.

وتكشف المراسلات، التي نشرتها الصحيفة في يونيو/حزيران 2018، عن أن "العتيبة" تعاون مع "باراك" لإنجاز صفقة عام 2009، التي تتعلق ببيع فندق "لرميتاج رافلز" في بيفرلي هيلز إلى شركة مملوكة بنسبة 50% لصندوق أبوظبي للاستثمارات مقابل 41 مليون دولار.

وبعد 3 سنوات، استثمر "العتيبة"، مليون دولار في صندوق أنشأه "باراك" لشراء المنازل بأسعار رخيصة بعد الأزمة العقارية.

((3))

المصدر | الخليج الجديد