الخميس 22 يوليو 2021 06:04 م

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إن المسؤول السابق بلجنة تنصيب الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب"، والمتهم بالعمالة للإمارات "توم باراك" حاول تمرير تشويه صورة قطر لصالح الإمارات عقب تنصيب "ترامب".

ويواجه "باراك" (74 عاما) اتهامات بالعمل بشكل غير قانوني لصالح الإمارات أثناء عمله في حملة "ترامب" الانتخابية عام 2016 وبعدها، والتآمر وعرقلة سير العدالة، والإدلاء ببيانات كاذبة متعددة لمكتب التحقيقات الفيدرالي خلال مقابلة عام 2019.

وشملت لائحة الاتهامات، التي قدمتها وزارة العدل الأمريكية، متهمين أخرين بجانب "باراك"، هما "ماثيو جرايمز" (27 سنة) الموظف في شركة الاستثمارات التي يملكها "باراك"؛ إضافة إلى "راشد المالك" (43 عاما) وهو إماراتي كان يعتبر حلقة الوصل بين ولي عهد أبوظبي و"باراك".

وأشارت الصحيفة إلى أن أهم الآثار التي تركتها تحركات "باراك" على السياسة الأمريكية هي أحداث صيف 2017، عندما قررت السعودية والإمارات والبحرين فرض مقاطعة على قطر.

وذكرت "واشنطن بوست" أنه أثناء زيارة "ترامب" إلى السعودية، في أول زيارة خارجية له بعد تنصيبه، همس الإماراتيون والسعوديون في إذن الرئيس الأمريكي السابق، متهمين قطر بأنها "داعمة رئيسية للإرهاب الدولي، وأنها تقوم بدعم التمرد ضد حكوماتهم".

ولفتت الصحيفة إلى أن تلك الاتهامات لقطر التي ألقاها القادة السعوديون والإماراتيون على مسامع "ترامب" عكست سنوات من الخلافات بين دول الخليج حول عدة أمور.

وأضافت أنه بعد أيام قليلة من مغادرة "ترامب" للسعودية اندلعت شرارة الأزمة الخليجية عندما تم اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا)، وبث مدح لإيران وحركة "حماس" على لسان أمير قطر.

وأكدت الاستخبارات الأمريكية لاحقا أن الكلام هو جزء من حملة أدارتها الإمارات من خلال اختراق كمبيوتر ووكالة "قنا".

وقفز "ترامب" ناسبا الأمر لنفسه؛ حيث قال إنه كان يعرف عن الاتهامات الموجهة لقطر بـ"الإرهاب".

وعبر وزير خارجيته "ريكس تيلرسون" ووزير دفاعه "جيمس ماتيس" عن رعبهما من مهاجمة "ترامب" دولة حليفة مهمة.

إذ تحتضن قطر مقر القيادة المركزية الأمريكية في قاعدة "العديد"، ويعمل بأراضيها آلاف الجنود الأمريكيين.

كما أن يدي قطر ليست ملوثة أكثر من الآخرين عندما يتعلق الأمر بـ"دعم الإرهاب".

وبحسب لائحة الاتهام التي قدمتها وزارة العدل الأمريكي، قدم "جرايمز" النقاط التي تريد إيصالها الإمارات عن نقدها لقطر إلى البيت الأبيض، عبر "باراك".

وبحلول سبتمبر/أيلول 2017، استطاع المسؤولون في إدارة "ترامب" إقناعه بتغيير موقفه، فيما أعرب هو لاحقا عن استعداده لجلب الأطراف المتنازعة للبيت الأبيض والتوصل لحل.

وأخبر "باراك"، حسب لائحة الاتهام، الإماراتيين بأن الرئيس يفكر بجلب القادة لمتشاجرين إلى "كامب ديفيد"، وهي مناسبة لم يكن أحد منهم يريد حضورها، وتم التخلي عن الفكرة.

ووفق الصحيفة، أرسل "رشيد"، في أكتوبر/تشرين الأول 2017، ملاحظة هاتفية للمسؤولين الإماراتيين بعد حوار مع "باراك"، وكتب فيها الأخير أن عددا من المسؤولين الأمريكيين البارزين يحاولون إقناع "ترامب" بأن "قطر هي ضحية، وأن كل الدول الأخرى (السعودية والإمارات) تمول الجماعات الإرهابية".

المصدر | الخليج الجديد+متابعات