الأربعاء 21 يوليو 2021 09:04 ص

دخلت المفاوضات بين الولايات المتحدة وكل من قطر والكويت، حول استقبال الدولتين الخليجيتين مترجمين تعاونوا مع أمريكا في أفغانستان، مراحلها الأخيرة.

ووفقا ما ذكرت صحيفة "بوليتيكو"، فقد وصلت المحادثات التي تجريها واشنطن لإيواء المترجمين الأفغان وأسرهم "ولو مؤقتا"، في قطر والكويت، إلى مراحلها الأخيرة، إذ ينتظرون الموافقة على تأشيراتهم.

والثلاثاء، كشف المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية "نيد برايس"، أن الدفعة الأولى من حوالي 2500 شخص من هؤلاء المترجمين وأسرهم، ستنقل جوا إلى فورت لي، وهي قاعدة عسكرية في فيرجينيا، ابتداء من هذا الشهر.

وذكرت المصادر أن القاعدة ستعمل كمركز احتجاز مؤقت للمواطنين الأفغان الذين أكملوا الفحص الأمني، وهم في المراحل النهائية من عملية طلب التأشيرة.

وقال مسؤولان أمريكيان ومصدر بالكونجرس للصحيفة، إن المتقدمين الإضافيين يمكن نقلهم إلى قطر والكويت، إذا وافقت الدول المضيفة.

ولم تنته المفاوضات بين البلدين مع الولايات المتحدة، لاستضافة المواطنين الأفغان حتى الآن، لكن الاتفاق "قريب"، على حد قول أحد المسؤولين.

ولم يصدر عن قطر أو الكويت أي تعقيب أو تأكيد أو نفي لما تم تداوله.

ولفت أحد المسؤولين إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن"، تدرس أيضا وضع القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا والمحيط الهادئ، لإيواء المتقدمين الإضافيين في مراحل مختلفة من العملية.

وتعرضت إدارة "بايدن"، لضغط مكثف من الحزبين في الأسابيع الأخيرة، لتسريع مسار حوالي 18 ألف طلب معلق لبرنامج تأشيرة الهجرة الخاصة مع انتهاء الوجود القتالي الأمريكي في أفغانستان.

والأفغان الذين ساعدوا الجيش الأمريكي خلال ما يقرب من 20 عاما من الصراع عملوا كمترجمين ومترجمين فوريين، ويتم استهدافهم بشكل متزايد بالانتقام من قبل "طالبان"، حيث تحقق الجماعة المسلحة مكاسب سريعة في أفغانستان وسط انسحاب الولايات المتحدة.

وكانت صحيفة "بوليتيكو"، ذكرت الأسبوع الماضي، أن إدارة "بايدن" تجري أيضا محادثات مع حكومة أوزبكستان لإيواء جزء من المتقدمين مؤقتا.

كما ناقش المسؤولون الأمر مع حكومة طاجيكستان.

وبوساطة قطرية انطلقت، في 12 سبتمبر/أيلول 2020، مفاوضات سلام تاريخية في الدوحة، بين الحكومة الأفغانية وحركة "طالبان"، بدعم من الولايات المتحدة؛ لإنهاء 42 عاماً من النزاعات المسلحة بأفغانستان.

وقبلها أدت قطر دور الوسيط في مفاوضات واشنطن وطالبان، التي أسفرت عن توقيع اتفاق تاريخي، أواخر فبراير/شباط 2020، لانسحاب أمريكي تدريجي من أفغانستان وتبادل الأسرى.

وتعاني أفغانستان حرباً منذ عام 2001، حين أطاح تحالف عسكري دولي تقوده واشنطن بحكم "طالبان"، لارتباطها آنذاك بتنظيم "القاعدة" الذي تبنى هجمات 11 سبتمبر/أيلول من العام نفسه في الولايات المتحدة.

المصدر | الخليج الجديد