الخميس 22 يوليو 2021 03:43 م

تعطلت خدمة الإنترنت عبر الهاتف المحمول في إيران بعد أسبوع من احتجاجات في جنوب غرب البلاد، بسبب نقص المياه، حسبما ذكرت جماعة مراقبة، الخميس، في اضطرابات أسفرت عن مقتل 3 أشخاص على الأقل.

وعزت مجموعة الدفاع عن الوصول إلى الإنترنت "نتبلوكس دوت كوم"، جزءًا من الاضطراب إلى "ضوابط معلومات الدولة أو إغلاق الإنترنت المستهدف".

وحددت حالات الانقطاع بداية من 15 يوليو/تموز، عندما بدأت الاحتجاجات في خوزستان وسط جفاف أثر على المنطقة الغنية بالنفط المجاورة للعراق.

قالت "نتبلوكس دوت كوم"، إن التأثيرات تمثل "إغلاقًا شبه كامل للإنترنت من المرجح أن يحد من قدرة الجمهور على التعبير عن السخط السياسي أو التواصل مع بعضهم البعض والعالم الخارجي".

لم يكن هناك اعتراف بإغلاق الإنترنت في وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية.

يأتي ذلك، رغم دفاع الرئيس الإيراني "حسن روحاني"، خلال افتتاح مشاريع وطنية، الخميس، عن هذه الاحتجاجات، قائلا إن "من حق المواطنين في خوزستان أن يحتجوا على أزمة نقص المياه، وأن يعبروا عن رأيهم".

وأضاف "روحاني"، أن "المواطنين في خوزستان يتمتعون بالذكاء، وقاوموا ودافعوا عن البلاد خلال الحرب الإيرانية العراقية، ويواجهون صعوبات كثيرة".

وأوضح أنه يجب فصل من ينددون بشعارات غير صحيحة أو يحاولون إثارة الشغب (ولا يتجاوز عددهم مئات الأشخاص) عن أهالي خوزستان"، حسب تعبيره.

وأشار "روحاني"، إلى أنه يجب تلبية مطالب المحتجين وحل مشاكلهم وعدم السماح لأعداء البلاد بأن يستغلوا هذه الظروف، حسب قوله.

فيما دعا المرشد الإيراني "علي خامنئي"، الحكومة لحل مشاكل محافظة خوزستان.

وفي حسابه على "إنستجرام"، أكد "خامنئي"، ضرورة تسوية مشاكل المحافظة الصعبة بشكل فوري ونهائي، وطالب الحكومة بمتابعة مشاكل خوزستان وحلها.

وأعلنت السلطات الإيرانية، الأربعاء، أن التحقيقات بدأت للكشف عن هوية القاتل الذي أطلق النار على الشرطة، والتي أسفرت عن مقتل ضابط وإصابة آخر.

ومنذ نحو أسبوع، تشهد مناطق مختلفة في محافظة خوزستان تجمعات احتجاجية بسبب أزمة نقص المياه بالمحافظة مما أدى إلى مقتل مواطنين اثنين من المحتجين.

وتتهم الجهات الأمنية الإيرانية عناصر مسلحة باستهداف المحتجين في المدينة بالرصاص؛ لتأزيم الوضع وجر الاحتجاجات إلى أعمال شغب.

وتعتبر خوزستان، المطلة على الخليج، واحدة من أبرز مناطق إنتاج النفط في إيران، وإحدى أغنى المحافظات الـ31، وهي من المناطق القليلة في إيران التي تقطنها أقلية كبيرة من العرب السنة، وسبق لسكان المحافظة أن اشتكوا تعرضهم للتهميش من السلطات.

وعلى مدى الأعوام الماضية، أدت موجات حر شديد وعواصف رملية موسمية هبت من السعودية والعراق المجاورين، إلى جفاف في سهول خوزستان التي كانت تعرف بخصوبة تربتها.

المصدر | الخليج الجديد