السبت 24 يوليو 2021 02:30 م

تدرس الولايات المتحدة تشديد إنفاذ عقوباتها على مبيعات النفط الإيراني إلى الصين، بينما تستعد لاحتمال ألا تعود طهران إلى المحادثات النووية، أو أن تتبع نهجا متشددا إذا عادت.

ونقلت وكالة "رويترز"، عن مسؤول أمريكي قوله إن "واشنطن أبلغت بكين هذا العام، بأن هدفها الأساسي هو معاودة الامتثال للاتفاق النووي الإيراني المبرم 2015، وبأنه لا حاجة إلى معاقبة الشركات الصينية التي تنتهك العقوبات الأمريكية بشراء الخام الإيراني في حال العودة إلى الاتفاق في الوقت المناسب".

يأتي هذا الموقف في ظل حالة عدم اليقين التي تكتنف موعد عودة طهران إلى المحادثات غير المباشرة في فيينا.

وأفاد المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، بأن "الغموض الشديد" يلف نوايا إيران، التي قالت "إنها لن تستأنف المحادثات إلى أن يتولى رئيسي السلطة".

وقال: "إذا عدنا إلى خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، فلن يكون حينها سبب لمعاقبة الشركات التي تستورد النفط الإيراني".

وحد الاتفاق النووي من برنامج إيران النووي مقابل إعفائها من العقوبات الاقتصادية.

وأضاف المسؤول: "إذا كنا في أجواء يتلاشى فيها على ما يبدو احتمال العودة الوشيكة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة، فعندئذ سيتعين تعديل هذا الوضع".

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" أول ما ذكر أن واشنطن تدرس تشديد إنفاذ عقوباتها المتعلقة بإيران، خاصة على الصين التي حصلت على متوسط يومي قدره 557 ألف برميل من الخام الإيراني بين نوفمبر/تشرين الثاني ومارس/آذار، وفقا لـ"ريفينيتيف أويل ريسيرش".

وشركات التكرير الصينية هي أكبر مستورد للنفط الإيراني.

وسبق أن ذكرت "رويترز"، أن شركة "تشاينا كونكورد بتروليم" الصينية للخدمات اللوجستية، برزت كطرف رئيس في توريد النفط الخاضع للعقوبات من إيران وفنزويلا.

وقال "روبرت أينهورن"، المحلل في معهد "بروكينجز": "إن تلميح المسؤولين الأمريكيين إلى اتخاذ إجراءات صارمة محتملة قد يكون تهديدا مستترا بأن لدى واشنطن طرقا لجعل طهران تدفع ثمن أفعالها".

وقال المسؤول الأمريكي: "إذا خلصنا إلى أن المحادثات ستسير ببطء لفترة أطول مما ينبغي، ولم يتولد لدينا إحساس بأنهم بصدد التوصل إلى نتيجة إيجابية، فسيتعين علينا ساعتها بالطبع أن نعاود النظر في إنفاذ عقوباتنا، على الكيانات الصينية التي تشتري النفط الإيراني، ضمن جهات أخرى".

ورفض المسؤول توقع توقيت أي قرار.

وأضاف: "الأمر ليس أبيض وأسود.. سنتخذ القرار بناء على الوقت الذي ستستغرقه إيران في العودة، والموقف الذي ستتخذه إذا عادت ومتى عادت".

والأسبوع الماضي، قالت إيران، إنها أرجأت المفاوضات المتعلقة بإحياء الاتفاق النووي، إلى مرحلة ما بعد انتقال كامل السلطة إلى الحكومة الجديدة في البلاد بقيادة الرئيس الجديد "إبراهيم رئيسي".

يشار إلى أن المحادثات الأمريكية الإيرانية غير المباشرة حول إحياء اتفاق 2015 متوقفة منذ انتهاء الجولة الأخيرة في 20 يونيو/حزيران الماضي.

وكان من المتوقع أن يتم استئناف المحادثات في يوليو/تموز الجاري، لكن لا يوجد تأكيد لموعد محدد.

وسبق أن أعلنت الخارجية الأمريكية، استعدادها لاستئناف المحادثات النووية مع إيران، لكنها أكدت أن الأخيرة طلبت مزيدا من الوقت حتى تسلم الرئيس الإيراني الجديد صلاحيات منصبه.

وحذرت الوزارة، في بيان، من أن عرضها بـ"العودة المشتركة" للالتزام بالاتفاق النووي "لن يظل مطروحا للأبد".

المصدر | الخليج الجديد