الأحد 25 يوليو 2021 09:15 ص

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، الأحد، أن رئيس الوزراء العراقي "مصطفى الكاظمي" يعتزم مطالبة الرئيس الأمريكي "جو بايدن" بسحب كافة القوات الأمريكية المقاتلة من العراق، خلال زيارته إلى واشنطن، نهاية الأسبوع الجاري، مشيرة إلى توقعات بإعلان موعد نهائي لانسحاب تلك القوات.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إنه من المرجح أن يتم الإعلان غدا الإثنين، وإن موعد انسحاب كافة القوات الأمريكية من العراق قد يكون بحلول نهاية العام الجاري.

وأضافت أن واشنطن تنتوي التجاوب الفوري مع مطالب بغداد بسحب عدد صغير من القوات الأمريكية، لا يزال غير محدد، من أصل 2500 جندي متمركزين في العراق حاليا، بالإضافة إلى إعادة تصنيف دور القوات الأخرى "على الورق".

وعلى حد تعبير الصحيفة؛ فإن "الكاظمي" بهذا الإنجاز سيحقق نصرا سياسيا يعود به إلى العراق لإرضاء الأطراف المعادية لأمريكا في بلاده، بينما يبقي على التواجد العسكري الأمريكي فعليا، في أحدث جهوده ليسير ما بين احتياجات ومطالب الحليفين الأقرب للعراق، الولايات المتحدة وإيران.

وتطالب الفصائل المدعومة من إيران بسحب القوات الأمريكية من العراق، بينما يصر المسؤولون العراقيون على أنهم لا يزالون بحاجة لدعم القوات الأمريكية.

ولفت مسؤولون في واشنطن، وفقا للصحيفة، الجمعة، إلى أنهم يتوقعون أن تبقى مستويات القوات الأمريكية في العراق على وضعها الحالي (2500 جندي) بينما ستتم إعادة تحديد أدوار بعض منها.

وبينما وصفت "نيويورك تايمز" خطوة "الكاظمي" بأنها تمنحه "غطاء سياسيا مؤقتا"، لفتت إلى ما أكده مسؤولون في بغداد بأن إعادة تحديد أدوار القوات الأمريكية بدلا من الانسحاب لن يكون أمرا مرضيا على الأرجح للأطراف التي تطالب بسحب القوات.

وفي السياق، قال "محمد الربيعي" الناطق السياسي باسم ميليشيا "عصائب أهل الحق"، المدعومة من إيران: "تغيير اسمهم من قوات قتالية إلى مدربين ومستشارين (..) نعتبرها كمحاولة للخداع".

وتعتبر عصائب أهل الحق من أكبر الميليشيات التي تدعمها إيران في العراق، وتسيطر على 16 مقعدا من مقاعد البرلمان في بغداد.

وبدأ وفد عراقي، الخميس، في واشنطن محادثات بمجالات عدة ضمن الحوار الاستراتيجي بين البلدين، ومنها ما يتعلق بالوجود العسكري الأمريكي في العراق، قبيل اجتماع "الكاظمي" مع "بايدن"، غدا الإثنين، في البيت الأبيض.

واستقبلت مسؤولة الشؤون الدولية في وزارة الدفاع الأمريكية "مارا كارلين"، وفدا برئاسة مستشار الأمن القومي العراقي "قاسم الأعرجي" للبحث في "التعاون العسكري على المدى الطويل" بين البلدين، بحسب المتحدث باسم البنتاجون "جون كيربي".

وأشار "كيربي" إلى أن وزير الدفاع الأمريكي "لويد أوستن"، انضم إلى المحادثات لـ"إعادة تأكيد التزامه" مواصلة القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وبعد أن استُهدفت المصالح الأمريكية في العراق منذ بداية العام بنحو 50 هجوما بصواريخ أو بطائرات بدون طيار، شدد "أوستن" على "ضرورة أن تكون الولايات المتحدة والتحالف قادرين على مساعدة الجيش العراقي بأمان تام".

وكان "الكاظمي" قد بحث مع موفد البيت الأبيض "بريت ماكجورك"، الأسبوع الماضي، في بغداد، انسحاب "القوات المقاتلة من العراق"، لكن المتحدثة باسم البيت الأبيض "جين ساكي"، قالت، الخميس، إن الحكومة العراقية "راغبة في أن تُواصل الولايات المتحدة والتحالف تدريب جيشها ومساعدته، وتقديم الدعم اللوجستي وتبادل المعلومات".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات