الاثنين 26 يوليو 2021 07:47 م

أبدت وزارة الخارجية التركية، الإثنين، قلقها البالغ جراء تجميد عمل البرلمان في تونس، وأعربت عن أملها في إعادة ارساء الشرعية الديمقراطية سريعًا في البلاد.

فيما اعتبر المتحدث باسم حزب "العدالة والتنمية" الحاكم في تركيا، "عمر جليك" "إقالة الحكومة التونسية انقلاب على الشرعية".

وقالت الخارجية التركية، في بيان: "نشعر بقلق عميق جراء تعليق عمل البرلمان الذي يمثل الإرادة الشعبية في تونس".

وأضافت: "نأمل إعادة إرساء الشرعية الديمقراطية في إطار أحكام الدستور التونسي بأسرع وقت".

ونوهت الخارجية التركية بأن تونس تمتلك قصة نجاح نموذجية من حيث المسار الديمقراطي في إطار التطلعات الشعبية في المنطقة.

وشددت على أن حماية هذه المكانة الاستثنائية لتونس ومكتسباتها الديمقراطية تحمل أهمية كبيرة بالنسبة للبلاد والمنطقة أيضا.

وأردفت: "لا يساورنا شك في أن الشعب التونسي الذي تجاوز بنجاح العديد من المراحل على طريق الديمقراطية سيتغلب على هذا التحدي أيضا".

وأكدت وزارة الخارجية أن تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب تونس التي تربطها بها روابط تاريخية قوية وشعبها الشقيق.

بدوره، قال متحدث حزب "العدالة والتنمية" الحاكم في تركيا "عمر جليك"، إن ما يحدث في تونس حالياً "انقلاب يستهدف الشرعية السياسية"، لافتا إلى أن "هذه الخطوة من قبل رئيس تونس، لا تستند إلى أرضية دستورية".

وأوضح أن "الثورة الديمقراطية التي قام بها الشعب التونسي عام 2011، شكلت نموذجاً ثميناً للمنطقة وللعالم"، مشدداً على "ضرورة حماية المكتسبات الديمقراطية ضمن إطار الشرعية الدستورية".

وأوضح أن "تعليق النظام الدستوري في تونس من قبل رئيس الجمهورية أمر غير مشروع".

ودعا "جليك" للعودة إلى النظام الدستوري في تونس، منوّها بأن "الشعب التونسي سيتجاوز هذه الأزمة بوحدته وعمله الجماعي".

وأكد على "دعم الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، للمكتسبات الديمقراطية في تونس، بما يراعي مصلحة الشعب التونسي بأكمله"

واختتم بالقول: "سنواصل دعم الديمقراطية التونسية".

وفي وقت سابق ،الإثنين، استنكر المتحدث باسم الرئاسة التركية "إبراهيم قالن" عبر حسابه بـ"تويتر"، تعليق العملية الديمقراطية في تونس.

وقال "قالن": "ندين المحاولات الفاقدة للشرعية الدستورية والدعم الشعبي، ونثق أن الديمقراطية التونسية ستخرج أقوى من هذا المسار".

والإثنين أيضا، أدان رئيس الوزراء الأسبق زعيم حزب المستقبل التركي "أحمد داود أوغلو"، محاولة الانقلاب في تونس، مطالبا بدعم مسيرة الديمقراطية في البلاد.

وأضاف: "أدعو جميع الأحزاب السياسية في تركيا إلى دعم الديمقراطية في تونس من خلال إصدار بيان مشترك ضد هذا التطور الذي يعد مصدرًا جديدًا لعدم الاستقرار في منطقتنا".

ودعا "داود أوغلو" البرلمان التركي، إلى دعم نظيره التونسي والنواب المسجونين وإدانة التطورات غير الديمقراطية الحاصلة في تونس، كما طالب بإرسال وفد إلى تونس بأسرع وقت ممكن للتفاوض مع أطراف الأزمة وتخفيف التوتر.

ومساء الأحد، أعلن الرئيس التونسي عقب اجتماع طارئ مع قيادات عسكرية وأمنية، تجميد اختصاصات البرلمان، وإعفاء رئيس الحكومة "هشام المشيشي" من مهامه، على أن يتولى هو بنفسه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها.

وفي وقت لاحق، أقال "سعيد" كل من وزراء الدفاع والعدل، وكلف المدير العام لوحدة الأمن الرئاسي "خالد اليحياوي"، بالإشراف على وزارة الداخلية.

((3))

وجاءت قرارات "سعيد" إثر احتجاجات شهدتها عدة محافظات تونسية بدعوة من ناشطين؛ طالبت بإسقاط المنظومة الحاكمة واتهمت المعارضة بالفشل، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية.

وقبل ساعات، اتهم رئيس البرلمان التونسي "راشد الغنوشي" رئيس البلاد "قيس سعيد"، "بالانقلاب على الثورة والدستور"، مؤكدا استمرار عمل البرلمان والحكومة.

ويشهد محيط البرلمان التونشي حشودا من أنصار حركة "النهضة"، للتنديد بقرارات "سعيد"، ودعوات لعزله من منصبه.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات