الخميس 5 أغسطس 2021 11:13 ص

قالت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية إن النظام الإيراني خلال فترة تولي الرئيس "إبراهيم رئيسي" مقاليد الحكم، سيكون أكثر عدائية في المنطقة سواء من جانبه أو عبر وكلائه؛ مما سيعيد الرئيس "جو بايدن" إلى الاهتمام بالشرق الأوسط.

وأضافت المجلة أن "بايدن" ربما لا يصل إلى مبتغاه في التقليل من الأهمية الاستراتيجية لمنطقة الشرق الأوسط بعد تصعيد الأعمال العدوانية من جانب إيران مؤخرا.

وخلال الأسابيع الأخيرة، انسحبت إيران من طاولة المفاوضات النووية في فيينا، ومنذ ذلك الوقت تصاعدت وتيرة الهجمات في المنطقة على أهداف أمريكية وسفن في الخليج وبحر العرب، طبقا لتقرير المجلة.

والثلاثاء، اختطف عناصر جماعة مسلحة يشتبه في أنها تعمل لصالح إيران سفينة ترفع علم بنما بخليج عمان، قبل أن يهربوا.

وكانت 3 مصادر أمنية بحرية أكدت لوكالة "رويترز" أن قوات مدعومة من إيران استولت على الناقلة، بينما تنفي إيران ذلك.

وقبلها بأيام، قال مسؤولون إسرائيليون إن ناقلة نفط تديرها شركة مملوكة لإسرائيل تعرضت للهجوم من عدة طائرات إيرانية بدون طيار قبالة عمان؛ مما أسفر عن مقتل شخصين أحدهما بريطاني والآخر روماني.

كل تلك الأعمال من جانب طهران من المرجح أن تجعل أي عودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015، المعروف باسم "خطة العمل الشاملة المشتركة"، أكثر صعوبة، كما يقول الباحث في مجموعة الأزمات الدولية "علي فايز"، وهو المساعد السابق لكبير المفاوضين الأمريكيين "روبرت مالي".

ووفق المجلة، "يُعد سلوك طهران العدواني جزءا من نمط بدأ عام 2019 مع الولايات المتحدة بعد قرار الرئيس دونالد ترامب عدم مهاجمة إيران لإسقاطها طائرة استطلاع أمريكية بدون طيار". 

ومن المحتمل أن يكون التصعيد الأخير أيضا رد فعل على إشارات "بايدن" القوية بأنه يريد العودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015، وذلك لتحويل تركيزه بشكل أكبر على المحيطين الهندي والهادئ والتهديد القادم من الصين.

ونقلت المجلة عن الزميل في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى "دنيس روس" إنه من الصعب تجاهل منطقة الشرق الأوسط.

وقال "روس" إن "هناك استعداد أكبر لفرض ثمن على الإيرانيين لسلوكهم في المنطقة". 

كان "بايدن" أمر بشن غارات جوية على المواقع التي تستخدمها المليشيات المدعومة من إيران أكثر من مرة منذ دخوله البيت الأبيض. 

في أوائل الشهر الماضي، تعرض دبلوماسيون وقوات أمريكية للاستهداف في العراق وسوريا بثلاث هجمات صاروخية وطائرات مسيرة في رد إيراني على الضربات الأمريكية على ما يبدو.

وأضاف "روس"، الذي عاد مؤخرا من رحلة استغرقت أسبوعا في السعودية، إن إيران خففت قليلا من تصعيدها خلال بدء محادثات مع الرياض بشأن الحرب بالوكالة بين الجانبين في اليمن.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات