الجمعة 20 أغسطس 2021 05:29 م

يسعى الرئيس الأمريكي "جو بايدن"، خلال لقائه المرتقب برئيس الوزراء الإسرائيلي "نفتالي بينيت"، تحييد أي معارضة إسرائيلية لاتفاق نووي جديد مع إيران.

وقالت صحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية، إن "بايدن" يستهدف خلال اللقاء المرتقب نهاية أغسطس/آب الجاري، مساومة "بينيت" على الاتفاق النووي، مقابل عدم الضغط علنًا على المستوطنات.

ولفتت إلى إنه "ليس من الواضح ما إذا سيكون هناك اتفاق جديد مع إيران بشأن برنامجها النووي، بسبب المقاومة الإيرانية المستمرة، إلا أن مصلحة إدارة بايدن هي أن تكون قادرة على الدخول في مثل هذه الصفقة بأقل قدر من المقاومة الشعبية في إسرائيل".

وأشارت الصحيفة العبرية، إلى أنه "في حال قرر بينيت محاربة خطة بايدن للعودة للاتفاق النووي مع إيران كما فعل سلفه السابق بنيامين نتنياهو، فإن ذلك سيؤدي إلى معارضة للصفقة مع إيران داخل الولايات المتحدة".

وأضافت أنه "إذا لم تكن هناك معارضة عامة لإسرائيل بشأن الصفقة، يمكن لإدارة بايدن أن تخبر الحزب الجمهوري، الذي من المؤكد أنه سيصطف ضدها، والمعارضون في الحزب الديمقراطي، أن إسرائيل تقف إلى صفنا وتتحدث إلينا بهدوء حول ما هو اللازم لإنجاح الصفقة".

وتساءلت عما سيقول "بينيت" علنًا عن الصفقة؟ وهل سيعارضها بقوة؟

ولفتت الصحيفة إلى أن "إدارة بايدن ترغب في بقاء حكومة التغيير الإسرائيلية في السلطة، على الرغم من أن بينيت قد لا يتفق معها من الناحية الأيديولوجية"، مشيرةً إلى أن "وزير الخارجية يائير لابيد، الذي سيحل محل بينيت في غضون عامين، لديه مصلحة كبيرة في ضمان حصوله على مقاليد السلطة".

وبينت الصحيفة أنه "من غير المرجح أن تضغط الولايات المتحدة علنًا على بينيت بشأن القضية الفلسطينية، بخلاف الإدلاء بتعليقات شكلية حول دعم حل الدولتين والحاجة إلى الامتناع عن الإجراءات مثل بناء المستوطنات، التي يمكن أن تجعل الوصول إلى هذا الهدف أكثر صعوبة".

ورجحت أن "يمتنع بايدن عن الضغط علنًا على المستوطنات، فهو يدرك أن ذلك قد يعرض الحكومة للخطر، كما أن الطرفين توصلا إلى اتفاق غير رسمي حول شبه تجميد للبناء الاستيطاني، كتلك التي توصل إليها رئيس الوزراء الأسبق أرئيل شارون مع جورج دبليو بوش".

وشددت الصحيفة الإسرائيلية، أن "بايدن ليس لديه مصلحة في جعل الأمور صعبة على رئيس الوزراء الإسرائيلي".

وأضافت أنه "لا أحد في واشنطن يعتقد حقًا أن صفقة مع الفلسطينيين على وشك الحدوث، كما أن التطورات الأخيرة في أفغانستان جعلت المسؤولين في واشنطن يدركون أن هذا ليس الوقت المناسب لمطالبة الإسرائيليين بالمخاطرة الأمنية على أساس على تأكيدات دعم الولايات المتحدة".

ونوهت إلى أنه "قد تستمر الجهود الأمريكية النشطة على المسار الفلسطيني في الظهور، لكن من المرجح أن ينتظروا حتى يتولى يائير لابيد زمام الأمور، وهو شخص تعتقد واشنطن أنه قد يكون أكثر استعدادًا من بينيت لدفع العملية إلى الأمام".

ومضت الصحيفة الإسرائيلية قائلة، إنه "من المرجح أن يطلب بايدن من بينيت بعض خطوات حسنة النية تجاه الفلسطينيين، بما في ذلك فتح قنصلية أمريكية في القدس الشرقية لخدمة الفلسطينيين، والتي أغلقها الرئيس السابق دونالد ترامب".

وحسب الصحيفة، "فإنه نظرًا لحساسية القضية فقد تقرر تأجيلها إلى ما بعد إقرار الميزانية في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المُقبل، بما يضمن أن تكون الحكومة الإسرائيلية على أسس أكثر صلابة".

ونوهت الصحيفة، إلى أن "وضع القنصلية الأمريكية في القدس يعتبر بمثابة تصريح سياسي للسلطة الفلسطينية بأنهم سيحصلون في يوم من الأيام على عاصمتهم هناك".

وكان "نتنياهو" اتخذ موقفا متشددا بشأن الاتفاقية النووية 2015، بلغ ذروته في خطاب أمام الكونجرس الأمريكي لشرح الخطر الإيراني.

في المقابل، عارض "بينيت" علنا مسألة إعادة إحياء الاتفاق النووي قبل وبعد توليه منصب رئيس الوزراء، رغم أنه تعهد بتبني نهج أكثر تصالحي من "نتنياهو" بشأن مفاوضات فيينا.

ومنذ أبريل/نيسان، تخوض الولايات المتحدة وإيران مفاوضات شاقة بشكل غير مباشر لإنقاذ الصفقة التي انسحب منها الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب" عام 2018، وأعاد فرض عقوبات قاسية على إيران التي خرقت الاتفاقية تدريجيا.َ

المصدر | الخليج الجديد