الثلاثاء 31 أغسطس 2021 01:59 ص

وقعت السعودية وسلطنة عمان، الإثنين، مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجال الاستثمار، عبر تبادل الخبرات والمعلومات والزيارات، وتسهيل الإجراءات على المستثمرين، ومساعدتهم في البحث عن الفرص المتاحة في كلا البلدين.

جاء ذلك على هامش المنتدى الاستثماري العُماني السعودي، في مسقط، الذي بحث فرص التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، والوصول إلى اتفاقيات وشراكات استراتيجية بين الشركات.

كما ناقش المنتدى، أوجه التقارب بين "رؤية عُمان 2040"، و"رؤية السعودية 2030"، واستعرض بيئة الاستثمار والحوافز والفرص في السلطنة وأهم المقومات التي تتمتع بها، وأبرز المؤشرات الاقتصادية والمشاريع الاستثمارية في المملكة والفرص المتاحة بمختلف القطاعات الواعدة.

من جهته، أشار وزير الاستثمار السعودي "خالد الفالح"، إلى جهود الرياض ومسقط المشتركة في استكشاف وتطوير وتعزيز الفرص الاستثمارية المتبادلة بينهما وتحقيق تطلعات الشعبين.

وأوضح أن التوجهات التنموية والتحولية في البلدين أتاحت مساحة كبيرة لتوفير الكثير من الفرص النوعية المشتركة التي تستفيد من المزايا الاستراتيجية لهما.

وبيّن "الفالح"، أن المنتدى يسعى للاستمرار في تطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين وطرح المزيد من المشروعات المشتركة والاستثمارات المتبادلة في قطاعات متنوعة، منها خدمات صناعة الزيت والغاز والطاقة المتجددة ومشروعات البنية الأساسية والاستثمار في الصناعات المتقدمة والنقل والخدمات اللوجيستية وتقنية المعلومات والتعدين والسياحة والخدمات الصحية وغيرها من القطاعات.

إلى ذلك، قال وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار العماني "قيس اليوسف"، إن المقومات التنافسية الجاذبة والبيئة الاستثمارية المحفزة والمشاريع الواعدة، هي عوامل تؤكد أن الفرصة مواتية أمام رجال الأعمال والمستثمرين السعوديين لبدء استثماراتهم في السلطنة والدخول في شراكات مع نظرائهم العُمانيين.

ما أكد تقديم كل التسهيلات والخدمات لهم، والتعاون في سبيل تسريع وتيرة العمل الاستثماري والتجاري بين البلدين.

في السياق ذاته، عُقدت لقاءات ثنائية مصاحبة للمنتدى بين ممثلي الجهات الحكومية ذات العلاقة ورجال الأعمال العُمانيين ونظرائهم السعوديين، تمخضت عنها توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين الجانبين. وجرى التأكيد على أهمية هذه اللقاءات التي تُسهم في شراكات تجارية واستثمارية.

من جانب آخر، زار وزير الاستثمار السعودي والوفد المرافق له، المؤسسة العامة للمناطق الصناعية "مدائن"، اطلع خلالها على منشآتها والمشاريع القائمة وطور الإنشاء، واستمع لشرح عما تقدمه للمستثمرين من مبادرات وبرامج، إضافة لما تقوم به أكاديميتها من خدمات تتمثل في تنمية الكوادر البشرية، والدراسات والبحوث، والابتكار، والبرامج التدريبية، وكرسي (مدائن) البحثي.

وفي 5 يوليو/تموز الماضي، قدم "عبدالله العنزي" أوراق اعتماده للسلطان "هيثم بن طارق" سفيراً فوق العادة، ومفوضاً من قبل العاهل السعودي، معتمداً لدى سلطنة عمان.

وبعدها، زار السلطان "هيثم" المملكة في أول زيارة خارجية له منذ توليه الحكم مطلع العام الماضي.

وخلال الزيارة، وقَّع البلدان اتفاقات لتعزيز التعاون الاقتصادي المشترك، وأسسا مجلساً تنسيقياً لبحث الفرص الاستثمارية المتبادلة.

ويسعى الجانبان لرفع وتيرة التعاون الاقتصادي من خلال تحفيز القطاعين الحكومي والخاص للوصول إلى تبادلات تجارية واستثمارية نوعية مشتركة.

ووصل حجم التبادل التجاري بين البلدين، خلال الربع الأول من 2021، إلى نحو 2.152 مليار ريال سعودي (570 مليون دولار)، بزيادةٍ بنسبة 6.2% عن الفترة نفسها من العام الماضي.

وينتظر أن يفتتح قريباً أول طريق بطول 800 كيلومتر يربط بين السعودية وسلطنة عُمان، بعد اكتمال إنشاء المرافق اللازمة لتقديم الخدمات لمستخدميه.

المصدر | الخليج الجديد