يتوجه رئيس الوزراء العراقي، "مصطفى الكاظمي" إلى طهران، الأحد، في زيارة يلتقي خلالها الرئيس الإيراني، "إبراهيم رئيسي"، وتستعرض ملف الطاقة بين البلدين و"العلاقات الإيرانية-السعودية" على وجه الخصوص، وفق ما أعلنه مصدر حكومي، الجمعة.

وسيكون اللقاء المرتقب الذي يجمع "الكاظمي" و"رئيسي" هو الأول منذ تولي الأخير رئاسة إيران بداية أغسطس/آب الماضي.

وتأتي الزيارة قبل شهر من موعد الانتخابات التشريعية المبكرة في العراق، المقررة في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول، وكان "الكاظمي" وعد بإجرائها بعد احتجاجات 2019 التي طالبت بمحاربة الفساد والحد من النفوذ الإيراني في البلاد.

وقال مصدر في مجلس الوزراء رفض الكشف عن اسمه، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن "الكاظمي" سيبحث خلال زيارته طهران مسائل "الأمن والطاقة والعلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيران".

وتربط العراق وإيران علاقات وثيقة على المستوى الرسمي فيما يعارض كثير من العراقيين ما يعتبرونه اتساع نطاق النفوذ الإيراني في البلاد.

ويعتمد العراق بشكل كبير على الواردات الإيرانية، خصوصا ما يتعلق بالطاقة الكهربائية. وتواجه بغداد نقصا حادا في الطاقة، الأمر الذي دفعها نحو الاعتماد على إيران التي تؤمن ثلث ما تحتاجه من الغاز والكهرباء.

لكن إيران أوقفت مطلع الصيف صادراتها إلى العراق لعدة إيام لعدم تسديد بغداد ديونا لطهران مقابل الحصول على الطاقة، وتصل لنحو 6 مليارات دولار.

ووفقا للمصدر الحكومي، سيتم خلال اللقاء بحث ملف العلاقات المتوترة بين الرياض وطهران وسط سعي العراق إلى لعب دور الوسيط بعدما كان مسرحا للقاءات مغلقة بين الطرفين.

وكانت بغداد نجحت في جمع دبلوماسيين من البلدين خلال مؤتمر عقد نهاية أغسطس/آب في بغداد.

ويتوقع أن تناقش خلال الزيارة مسألة منح تأشيرة دخول للزوار الإيرانيين الوافدين للعراق لزيارة العتبات المقدسة في النجف وكربلاء، وفق المصدر نفسه.

وكان رئيس الوزراء العراقي أعلن في بيان، الخميس، زيادة عدد الزوار الأجانب لإحياء ذكرى "اربعينية الحسين" نهاية الشهر الحالي.

وسيتمكن 60 ألف زائر إيراني من زيارة كربلاء (وسط العراق) بعدما كان مسموحا لـ30 ألفا فقط.

ومنذ العام الماضي، انخفض عدد التأشيرات بسبب جائحة "كوفيد-19".

المصدر | فرانس برس